الصفحة 29 من 123

صحبته لعمر رضي الله عنه

لما ولى عمر قال لعلي -رضوان الله عليهما- اقض بين الناس وتجرد للحرب.

*استشارة عمر- رضي الله عنه- في السير إلى بيت المقدس:

استشارة عمر الناس في ذلك فأشار عثمان بن عفان بأن لا يركب إليهم ليكون أحقر لهم وأرغم لأنوفهم. وأشار على بن أبى طالب بالمسير إليهم ليكون أخف وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم, فهوى ما قال على ولم يهو ما قال عثمان.

وسار بالجيوش نحوهم, واستخلف على المدينة على بن أبى طالب.

*على مستشارا لعمر رضي الله عنهما:

كان عمر يستشير عليا في قضائه ويرجع إليه متحرجا من دعوته إليه حين يحتاج إلى سؤاله. واستفتاه بعضهم في مجلسه فقال: اتبعوني أخذهم إلى على فذكر له المسألة, فقال على: ألا أرسلت إلى؟ قال عمر رضي الله عنه: أنا أحق بإتيانك.

*ثناء على بن أبى طالب على عمر رضي الله عنهما:

عن ابن عباس رضي الله عنه قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله عنه على سريره, فتكنفه الناس, يدعون ويصلون قبل أن يرفع وأنا فيهم, فلم يرعني إلا رجل قد أخذ بمنكبي من ورائي, فالتفت فإذا هو على ابن أبى طالب رضي الله عنه فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدا أحب إلى أن ألقى الله بمثل عمله أيم الله إن كنت لأظن ليجعلك الله معهما أي صاحبيك, وذلك أني كنت كثيرا أسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( فذهب أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر ) )رضي الله عنهما فإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما [1] .

(1) رواه الشيخان في كتاب (( فضائل الصحابة ) )باب فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت