الصفحة 25 من 123

وقد أسند علي النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره وعليه قميصه، وتولى غسله يعاونه العباس وابناه، وكان أسامة وصالح يصبان الماء [1] .

(علي: بأبي أنت وأمي ما أطيبك حيًا وميتا) : لم ير علي من النبي صلى الله عليه وسلم ما يُرى من الميت، فصار يقول: بأبي أنت وأمي، ما أطيبك حيًا وميتًا!! وكان يغسل بالماء والسدر -نبت طيب الرائحة يغسل به الميت- فلما فرغوا من تغسيله كفنوه في ثلاثة أثواب بيض يمانية من قطن [2] .

صحبته لأبي بكر رضي الله عنه

* مبايعته لأبي بكر:

وبعد إتمام البيعة لأبي بكر رضي الله عنه تحدثت بعض الروايات عن بعض المواقف التي من شأنها أن تسيء إلى بعض صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم [3] .

[زعم أن أبا سفيان حرّض عليا على الخلافة] :

1 -ما أشيع عن تحريض أبي سفيان لعلي بن أبي طالب والعباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما [4] فهو أمر غير مقبول، إذ لا يمكن أن يفعل هذا وهو من الطلقاء، ولا يمكن أن

(1) ابن هشام: بالروض الأنف 4/ 262، 263، ابن سعد: الطبقات 2/ 277، الطبري: تاريخ الرسل 3/ 211، ابن الأثير: الكامل 2/ 225، ابن سيد الناس: عيون الأثر 2/ 433.

(2) ابن هشام: المصدر السابق نفس الجزء 262، ابن سعد: المصدر السابق نفس الجزء285، الطبري: المصدر السابق نفس الجزء 212، ابن الأثير: المصدر السابق نفس الجزء 225، ابن سيد الناس: المصدر السابق نفس الجزء والصفحة، ابن كثير: البداية والنهاية 5/ 260، أبو داود: الجنائز 3125، البيهقي: في السنن 3/ 287، سنن ابن ماجة: مختصر1464.

(3) انظر: محمود شاكر: التاريخ الإسلامي (العهد الأموي) - الطبعة الأولى- المكتب الإسلامي 1402هـ/ 1982م- 56 - 60 بتصرف.

(4) الطبري: تاريخ الرسل والملوك 3/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت