الصفحة 20 من 123

* في فتح مكة:

* أبو سفيان [1] يوسط أبا بكر وعمر وعليًا [2] .

خرج أبو سفيان حتى دخل على عليّ بن أبي طالب وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندها الحسن ابنها يدب بين يديهما، فقال: يا عليّ! إنك أمسّ القوم بي رحمًا وأقربهم مني قرابة، وقد جئت في حاجة فلا أرجعنّ كما جئت، اشفع لي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ويحك يا أبا سفيان! لقد عزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على أمر ما نستطيع أن نكلمه فيه، فالتفت إلى فاطمة فقال: هل لك أن تأمري ابنك هذا أن يجبر بين الناس، قال: يا أبا الحسن!! إني أرى الأمور قد اشتدت عليّ، ما تنصح لي؟ قال: والله ما أعلم شيئا يغني عنك ولكن قم فأجر بين الناس، والحق بأرضك، قال: أو ترى ذلك يُغني عنه شيئا؟ قال: والله ما أدري! فقام أبو سفيان في المسجد، فقال: أيها الناس! إني أجرت بين الناس! إني أجرت بين الناس.

ولما سمعت قريش القصة، قالوا: جئتنا بما لا يغني عنا، ولا يغني عنك شيئا.

* أرسله النبي صلى الله عليه وسلم لإدراك حاطب [3] إلى مكة:

(1) أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية القرشي الأموي، ولد قبل الفيل بعشر سنين. كان من أشراف قريش، وكان تاجرًا يجهز التجار بماله وأموال قريش إلى الشام وغيرها من أرض العجم. من أفضل قريش رأيًا في الجاهلية، كان الداعي لقريش كلها يوم أحد. أسلم ليلة فتح مكة. شهد حنينًا والطائف واليرموك. توفي في خلافة عثمان عام 32هـ، وقيل 31هـ، وقيل 33هـ، وقيل 34هـ. ابن الأثير: أسد الغابة 6148، 149.

(2) ابن هشام: بالروض الأنف 4/ 84، السهيلي: الروض الأنف 4/ 97، أبو شهبة: محمد بن محمد- السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة- جزآن- دار القلم- دمشق 1409هـ/ 1988م- 2/ 436.

(3) حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة، أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس صاحب الإسكندرية سنة ست فأرسل المقوقس معه هديته إلى النبي وكان منها مارية والتي اتخذها النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه. توفي حاطب سنة ثلاثين وصلى عليه عثمان وكان عمره خمسًا وستين سنة. ابن الأثير: المصدر السابق ج1/ 431 - 433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت