مطلقًا في القرآن الكريم). ما شاء الله، تبارك الرحمن، الآن صارت الآن قضية فهم القرآن والسنة والآيات والأحاديث عند هؤلاء الأراذل والرذيلات، عند هؤلاء الجهلة والجاهلات الآن يتم الفهم الجديد للنصوص، القوامة عند العقلاء أمر لا بد منه، وكل مؤسسة لا بد لها من قائد ووجود القيادة ضروري لسلامة السفينة، نحن نرى حتى المؤسسات التجارية والشركات في عالم الأعمال لا بد لها من مدير ورئيس مجلس إدارة ومدراء أقسام، لتسير التوجيهات الإدارية وفق الخطط المدروسة المؤدية إلى تحقيق الأرباح، وهذا العالم ما بين رئيس ومرؤوس، وموظفين ومدير، وحاكم ومحكومين، ولم نسمع عن عاقل قط ينادي بمدرسة بلا مدير، أو شركة بلا رئيس، أو بلد بلا حاكم، ولو نادى بذلك أحد لقيل عنه مجنون، وكلام يؤدي إلى حدوث اللغط والفوضى وشيوع الانحلال وانتفاء الأمن والآمان، وتعطيل المصالح، أليست الأسرة المسلمة مؤسسة، بل أعظم المؤسسات في المجتمع، وبحاجة إلى رئيس يقوم بالإشراف عليها.
قال الشوكاني:"عند عدم التأمير يستبدُ كلُّ واحدٍ برأيه، ويفعل ما يطابق هواه فيهلكون، ومع التأمير يقل الاختلاف وتجتمع الكلمة". نيل الأوطار (9/ 128) .
القوامة تتفق مع طبيعة الرجل وطبيعة المرأة
فاختار الله الرجل لقيادة الأسرة، وكلفه تكليفًا مباشرًا بهذه القوامة والسياسة والرعاية، والمسؤولية عن الشؤون، وذلك لحكم عظيمة، وهذه القوامة تتفق مع طبيعة الرجل وطبيعة المرأة أيضًا التي جبلها الله على ضعفٍ وسرعة تأثر وشدة انفعال وعاطفة جياشّة، سرعة في الانخداع والانهيار، {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} (18) سورة الزخرف، وهذا الوصف لا يزال قائمًا سواء كانت المرأة في عصر الجامعات وقبل عصر الجامعات، وعصر الشهادات العليا وقبل عصر الشهادات، لأن هذه قضية خلقية، هذه قضية فطرية، هذه قضية في الداخل في الصميم، هذه المسألة رقة المرأة، حياء المرأة، ضعف المرأة، هذه المسألة عاطفة المرأة الشديدة قضية خلقية لا تتأثر بوجود شهادات و عدم وجود شهادات، وبالوصول للقمر والمريخ وزحل أو بعدم الوصول، هذه قضية أصلية، ولذلك رعى الإسلام ما تتميز به المرأة من المشاعر الرقيقة، والأحاسيس الجيّاشة المرهفة، راعى حاجتها إلى رجلٍ له صلابة بدن يحميها، وقوة تحمل يقيها، وسلطان عقل يوجهها ويرشدها.
هذه الخصائص التي منحها الله للرجل، وهو -سبحانه وتعالى- العليم بما خلق، {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ} (الملك: من الآية14) . {الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى} (طه: من الآية50) . هذه الخصائص التي منحها لله للجنسين كل بما يناسبه، وقد أثبتت الدراسات أن النساء أعطف على بعضهن من عطف الرجال على الرجال، وأن علاقة الرجال في كثير من الأحيان تنتابها الندية