وتبقى بلا زواج إلى آخر العمر، نوع من الظلم الاجتماعي، وآخر تسلط على راتب زوجته فهو يأخذ منه بالليل والنهار، المسكينة لا تدري كم رصيدها أصلًا، البطاقة معه، بطاقة الصراف مالها دخل أصلًا، فهي لا تدري هل هي مدينة أو دائنة وكم الرصيد، تريد أن تهدي صاحبتها شيئًا، فلا تستطيع، لأن المتسلط هذا أخذ بطاقة الصرّاف، ومنعها من التصرف في مالها الذي هو ملك لها شرعًا، فيقوم المنافقون يحامون، ويقولون: هذا ظالم، ألغوا القوامة، لاحظوا الربط، المؤامرة للتوصل للإطاحة بمسلّمات الشريعة عبر بوابة الظلم الاجتماعي، فعندما يوجد زوج ظالم وأب ظالم وأخ ظالم، تتاح الفرصة ويكون المجال للمنافقين، والحل أن يتولى إصلاح هذا الخلل العلماء والدعاة و الغيورون والعقلاء وأهل الخبرة، وليس المنافقون، المنافق آخر من يتكلم.
أيها المسلمون إن منع الظلم وطغيان الرجل مهم جدًا في إغلاق الثغرة التي ينفد منها الأنجاس للطعن في ثوابت الشريعة، وهذه قضية في غاية الأهمية، ولا بد أن نبيّن أيضًا بأن تعليم المرأة وتثقيف المرأة وتوعية المرأة التوعية الصحية التوعية النفسية التوعية الطبية التوعية الاجتماعية، كل التوعيات المهمة و على رأسها التوعية الشرعية الدينية، ليس هناك تعارض بينها وبين قوامة الرجل، يمكن أن المرأة تُوعّى كل التوعيات، وتُعلّم أنواع التعليم والرجل قوّام عليها، أما أن تقول: كيف يعقل أن المرأة عندها شهادة دكتوراه والرجل عنده سادس ابتدائي يكون قوّام عليها، سبحانه الله، كيف يعقل، هذه طريقتهم، لأن القوامة يا عباد الله قوامة جسدية عقلية فطرية خلقية أصلية، وليست إضافية بشهادة.
ولذلك تزوج رجل عاطل بامرأة تدرس في كلية الطب خارج مدينتها, وبقي الزوج في البلد, فكانت إذا أرادت العودة لقضاء إجازتها, تخبر زوجها بتاريخ قدومها, وتذكره بأهمية ترتيب وتنظيف البيت, وأن يقوم بتجهيزه, وكنسه, وطبخ الطعام, وإذا وصلت يستمر هو في هذه الخدمة حتى تنتهي إجازتها وتودعه لتذهب إلى عملها!!
فغضب رجال الحي من هذا الزوج الفاشل, وقالوا: (فلان بن فلانة) , وضيقوا عليه حتى رحل.
إذا أنت لم تعرفْ لنفسك حقَّها ** هوانًا بها كانت على الناسِ أهوَنا
ولذلك جعل المرأة تقوم بما يقوم به الرجل يحدث أنواع الخلل.
إني لأسأل عن رجال عشيرتي أين الثبات وأين أين الجوهرُ
أين الأب الراعي وأين الزوج في بيتٍ به تنهى النساءُ وتأمرُ
أين القوامة يا رجال أما لكم شرفٌ أليس لكم إباءٌ يُذكرُ
أين الحياء أضيعته ثقافةٌ غريبةُ تئد الحياء وتقبرُ