ثامنًَا: قال ابن إسحاق: « فانطلقتْ حتى إذا مرت بدار عدي بن النجار أخواله دُنْيا » .
بنو عدي بن النجار بطن من الخزرج ، وتقع منازلهم غرب وجنوب المسجد النبوي ( انظر المصور ) وهم الحي السادس الذي مَرَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريقه إلى المدينة .
وقوله: « أخواله دنيا » : أي أقرب بني النجار إليه ، لأن سلمى بنت عمرو كانت منهم .
قال السمهودي [1] : « وقول بني عدي بن النجار: « عند أخوالك » [2] لأنهم أقاربه من جهة الأمومة ؛ لأن سلمى بنت عمرو أحد بني عدي بن النجار كانت أم جده عبد المطلب ، وقول البراء في الصحيح: « وإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال: أخواله من الأنصار » فيه تَجَوُّز من حيث إنه - صلى الله عليه وسلم - إنما نزل على إخوتهم بني مالك بن النجار ، أو أراد أنه نزل بخطة بني النجار ؛ لتقارب منازل الجميع ، ومنهم بنو عدي » اهـ .
تاسعًا: قال ابن إسحاق: « حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار بركت ... الخ » .
بنو مالك بن النجار بطن من الخزرج ، تقع منازلهم في منطقة المسجد النبوي ، وهم - وفق رواية ابن إسحاق - الحي السابع والأخير الذي مرَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل عنده ، إلا أن السمهودي [3] أورد رواية عن يحيى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما انتهى من بني عدي بن النجار مرَّ على بني مازن بن النجار ، وكانت منازلهم في قبلة المدينة ، بالقرب من بني عدي ( انظر المصور ) .
(1) أي في رواية عمارة بن خزيمة . انظر وفاء الوفا 1/256 .
(2) المرجع السابق 1/257-258 .
(3) المرجع السابق نفسه .