فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 25

فرجح السمهودي وبعض المؤرخين ، منهم الأستاذ عبد القدوس الأنصاري في كتاب ( طريق الهجرة النبوية ) [1] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما دخل المدينة من جهتها الشمالية ، قال السمهودي: « لأنه - صلى الله عليه وسلم - ركب ناقته وأرخى لها زمامها ، وقال: دعوها فإنها مأمورة ، ومَرَّ بدور الأنصار حتى مر ببني ساعدة ، ودارهم في شامي المدينة قرب ثنية الوداع ، فلم يدخل باطن المدينة إلا من تلك الناحية حتى أتى منزله بها » [2] اهـ. وهذا الذي ذهب إليه السمهودي وغيره من المؤرخين يوقع في إشكال أكبر من الأول ، وقد بين ذلك العياشي بيانًا وافيًا فقال [3] :

« لا نزاع في أن لبني ساعدة منزلة في شامي المدينة » ، ثم حدد المنزلة وقال: « ولبني ساعدة منزلين خارج هذه المنزلة الأولى في شمال مسجد قباء ، والثانية بالشوط من ناحية ملعب التعليم ، فإن كان السيد السمهودي يقصد بدخوله - صلى الله عليه وسلم - المدينة يوم الهجرة من ثنية الوداع فلا ، لأن رواية ابن إسحاق وغيرها تثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على بني ساعدة بعد بني بياضة ، وقبل بني الحارث ، وهؤلاء كلهم في جنوب المسجد النبوي ، وهذا فيه إثبات منزلة لبني ساعدة على الطريق من قباء إلى المدينة » [4] .

(1) طريق الهجرة النبوية ، ص 100 .

(2) وفاء الوفا 4/1170 .

(3) المدينة بين الماضي والحاضر ، ص 95 بتصرف واختصار .

(4) المصدر السابق بتصرف واختصار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت