فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 25

وهذا الجمع الذي قال به الإمام الصالحي الشامي رحمه الله تعالى لا يلجأ إليه إلا عند تعارض الروايات وتقاربها من حيث الصحة والضعف ، أما عند تعارض الصحيح مع الضعيف فلا .

وروايات مروره - صلى الله عليه وسلم - بابن أبيٍّ كلها منقطعة ، فلا تعارض ما جاء في الصحيح ، والله أعلم .

على أن رواية موسى بن عقبة التي أخرجها الإمام البيهقي ، إنما تحكي مرور النبي - صلى الله عليه وسلم - على عبد الله بن أبي عند أول وصوله المدينة قبل أن ينزل في بني عمرو بن عوف ، فلما حصل منه ما حصل عرج - صلى الله عليه وسلم - على بني عمرو بن عوف ، فنزل على كلثوم بن الهدم [1] .

سادسًا: قال ابن إسحاق: « فانطلقت حتى إذا مرَّتْ بدار بني ساعدة ... » الخ .

بنو ساعدة أهم بطون كعب بن الخزرج ، ومن المعروف أن منازلهم كانت في الجهة الشمالية والشمالية الغربية من المدينة بالقرب من ثنية الوداع ، وسقيفتهم المشهورة ، وذِكْرُ ابن إسحاق لها بين منازل بني بياضة وبني الحارث يدل على أنها جنوب المدينة على الطريق من قباء إلى المدينة ، الأمر الذي أوقع كثيرًا من المؤرخين في إشكال .

(1) انظر: دلائل النبوة للبيهقي 2/500 ، ط. دار الريان بالقاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت