فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 25

وذكر البيهقي في دلائل النبوة [1] : « عن موسى بن عقبة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرَّ بعبد الله بن أبي بن سلول وهو على ظهر الطريق ، أو هو في بيته فوقف عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ينتظر أن يدعوه إلى المنزل ، وهو يومئذ سيد الخزرج في أنفسها » [2] وأوردها السمهودي [3] من طريق آخر عن يحيى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن سار من بني سالم تيامن فأتى منزل ابن أبي ، ثم مضى في الطريق ، كما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد [4] أيضًا عن رزين .

وهذه الروايات إن صحت يكون قوم عبد الله بن أبي وهم: ( بنو الحبلى ) بطن من بني عوف من الخزرج ، الحيَ الثانيَ الذي مرَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريقه للمدينة ، وتقع منازلهم على يمين الطريق بين قباء وبين دار بني الحارث التي شرقي وادي بطحان [5] ، ويكون بنو بياضة هم الحي الثالث الذي مَرَّ به النبي - صلى الله عليه وسلم - في طريقه إلى المدينة ، لكن السمهودي اعترض على هذه الرواية بقوله [6] : « الصحيح ذكر سعد لذلك في قصة عيادته - صلى الله عليه وسلم - له من مرض بعد سكناه المدينة ، قال الإمام الصالحي [7] تعليقًا على قول السمهودي: « قلت: ويحتمل أن سعدًا قال ذلك مرتين والله أعلم » .

(1) دلائل النبوة 2/499 .

(2) تكملة الرواية: (( فقال له عبد الله: انظر الذين دعوك فانزل عليهم ، فذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفر من الأنصار وقوفه على عبد الله بن أبي والذي قال له ، فقال له سعد بن عبادة: إنا والله يا رسول الله لقد كنا قبل الذي خصنا الله به منك ، ومنَّ علينا بقدومك أردنا أن نعقد على رأس عبد الله بن أبي التاج ونملكه علينا ) ).

(3) وفاء الوفا 1/259 .

(4) مجمع الزوائد للهيثمي 6/63 .

(5) خلاصة الوفا 1/559 . مكة والمدينة ، ص 336 .

(6) وفاء الوفا 1/258 .

(7) سبل الهدى والرشاد 3/272 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت