وأشار - جل جلاله - إلى أن من أهم وظائف الرسول تعليم الناس الكتاب والحكمة وتزكية الناس أي تنمية نفوسهم وتطهيرها بقوله تعالى: { ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم } ( )
وقد بلغ من شرف مهنة التعليم أن جعلها الله من جملة المهمات التي كلف بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - { لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين } ( )
من أجل ذلك ينبغي أن يجتهد في أن يكون ناجحًا في مهمته ومن صفات المعلم الناجح ما يلي:
1 -أن يكون هدفه ربانيًا كما صرح بذلك في قوله تعالى: { ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تُعلّمون الكتاب وبما كنتم تّدرُسون } ( ) وبدون هذه الصفة لا يمكن للمعلم أن يحقق هدفه وهو تعليم القرآن .
2 -أن يكون مخلصًا ، وهذا من تمام صفة الربانية وكمالها . فإذا زال الإخلاص حل محله التحاسد بين المعلمين .
يقول الدكتور أحمد السهلي ( ) :"ينبغي أن تكون حياتنا امتدادًا لحياة أولئك الأبرار ، ذلك الجيل القرآني الفريد والموكب الإيماني المضيء ، الذي سبقنا على درب الإيمان والدعوة والجهاد فكانت له تجارب إيمانية صادقة إلى المعاني لا يعرف التردد ، وما ذاك إلا لأنهم تربوا على مائدة القرآن الكريم ، وشهدوا ميلاد الهدى وتنزّل القرآن ( ) "
3 -أن يكون صبورًا على المعاناة التي يلاقيها من الطلاب والمشقة التي يجدها في تقريب المعلومة إلى أذهان الطلاب لأن تدريس القرآن للكبار يقتضي تكرارًا وتنويعًا للأساليب وذلك لأنهم جميعًا ليسوا على مستوى واحد من القدرة على التعلم .
4 -أن يكون صادقًا فيما يدعو إليه ، وعلامة صدقه أن يطبقه على نفسه ، فإذا طابق علمه عمله اتبعه الطلاب وقلدوه في أقواله وأفعاله .