فعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إنما مثلُ صاحب القرآن كمثَلِ الإبل المعلَّقة إن عاهد عليها أمسكها ، وإن أطلقها ذهبت ) ( )
قال القرطبي:"من حفظ القرآن أو بعضه ، فقد علت رتبته ، فإذا أخل بهاتيك المرتبة حتى خرج عنها ناسب أن يُعاقب فإن ترك تعاهدِ القرآن يُفضي إلى الجهل ، والرجوع إلى الجهل بعد العلمِ شديد" ( )
الأوقات المقترحة للمراجعة .
1 -كل وقت فراغ لابد وأن يُشغل . ... ... 2 - وقت السحر لأنه وقت سكينة وخشوع .
3 -بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس . ... 4 - القراءة من المحفوظ في الصلوات .
5 -بين الأذان والإقامة . ... ... ... ... 6 - يوم الجمعة قبل الخطبة إذا بكّر بذهابه إلى المسجد .
7 -مع الأصدقاء وأثناء تبادل الزيارات . ... ... 8 - قبل النوم ولو بنصف ساعة .
وفي أحد هذه الأوقات الكفاية إذا استمر الطالب عليها وذلك وفق جدول معين وثابت يوميًا ، ولابد من الاطمئنان على الكمية التي يتم مراجعتها وذلك من خلال عدة أسئلة متفرقة من الشيخ للطالب لتحديد درجة إتقانه للمراجعة ، والتسميع والمراجعة على الغير ما أمكن أفضل من المراجعة الفردية لأنه قد يُخطئ الإنسان ولا يدري أنه أخطأ .""
ونود أن نشير إلى بعض الأوقات المباركة التي ينبغي انتهازها لمريد الحفظ وهي: ( الأسحار والأبكار ، وما بين المغرب والعشاء ، والعبرة لا شك بالوقت الذي يصفو فيه الذهن وتقل فيه الحركة بعيدًا عن الشواغل والشوارد"( ) "
المبحث الرابع: كيف ينجح المعلم في طريقته ؟
أشار القرآن الكريم إلى دور المعلمين من الأنبياء وأتباعهم إلى أن وظيفتهم الأساسية دراسة العلم الإلهي وتعليمه للناس وذلك في سورة آل عمران بقوله تعالى: { ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتابَ والحُكم والنبوة ثم يقولَ للناس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تُعلّمون الكتاب وبما كنتم تّدرُسون } ( )