فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 38

ونقول: هذا هو الجهل بعينه ؛ لأنها لو كانت تعلم حقا ، أو خبيرة بالتعاليم الإسلامية لعلمت أن هذه الآيات تشريعية لها ضوابط ولها وضع تطبق فيه:

فالقتال شرع في الإسلام على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: وهي مرحلة الصفح والعفو عندما يكون المسلم مغلوبا على أمره ، فعليه أن يتحمل أذى الأعداء ، وهذا التشريع في منتهى الحكمة ، حتى لا تهلك الأنفس هباء منثورا دون فائدة ، ولا تصل دعوة الإسلام إلى أكبر عدد من الناس ، وهذه هي الغاية من الجهاد .

قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلا أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) (النساء:77)

المرحلة الثانية وهي مرحلة الدفاع عن النفس ضد من يغير عليهم من أهل الكفر: وهذا هو الحق الطبيعي لكل إنسان ، ولا يختلف على ذلك من البشر اثنان ولا ينتطح فيه عنزان ، ولا يختلف عليه حتى الحيوانات . فكل يملك وسيلة للدفاع عن نفسه خلقها الله فيه .

قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) (البقرة:190)

وقال تعالى: ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (التوبة: من الآية36)

وقال تعالى: ( فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) (البقرة: من الآية194)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت