الصفحة 37 من 45

التحلي به، أما لو كان زوجها، أو استطاعت فعله بنفسها من غير حاجة لأحد، فإن المحظور قد زال في هذه الحال، ولا حرج عليها فيه.

أما من جهة الحكم المتعلق بالتحلي في هذا الموضع على وجه التحديد، فقد حكي الاتفاق على جواز تحلي المرأة في أي موضع من جسدها [1] . فيدخل في هذا تحلية السرة، ومثله وضع الخرزة على الأسنان.

أما حكم وضع الحناء على الجسد، فهو على قسمين:

القسم الأول: اليدان والقدمان، وقد اختلف العلماء فيهما على قولين:

القول الأول: الحنفية والمالكية قالوا بأنه على الإباحة، ويزيد المالكية بأنه مستحب للمتزوجة [2] .

القول الثاني: الشافعية والحنابلة، قالوا بالتفصيل: مستحب للمتزوجة، ومكروه لغيرها [3] .

القسم الثاني: تزيين الأصابع بالحناء وهو التطريف [4] ، وهذه اختلف فيها العلماء على أقوال:

القول الأول: المالكية: يرون أنه مباح مطلقا [5] .

القول الثاني: الشافعية: أنه حرام على غير المتزوجة، أما المتزوجة فإن كان بغير إذن الزوج، فهو حرام، أما إن كان بإذن الزوج ففيه وجهان عندهم، أصحهما: الجواز [6] .

القول الثالث: الحنابلة: أنه مكروه عندهم، وعندهم وجه بإباحته بإذن الزوج

(1) الموسوعة الفقهية الكويتية (11/ 26) .

(2) البحر الرائق (8/ 208) ، تحفة الملوك (ص:227) ، المنتقى (7/ 267) ، التاج والإكليل (1/ 287) . الحنفية يقولون بأنه مستحب ما لم يكن فيه تماثيل.

(3) روضة الطالبين (2/ 348) ، أسنى المطالب (1/ 173) ، مغنى المحتاج (1/ 480) ، المبدع (3/ 171) ، الإنصاف (3/ 506) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 552) .

(4) يقال: طرفت الجارية بنانها: إذا خضبت أطراف أصابعها بالحناء. تهذيب اللغة (13/ 221) .

(5) المنتقى (7/ 267) ، الجامع لأحكام القرآن (5/ 393) ، التاج والإكليل (1/ 287) .

(6) فتح العزيز (4/ 17 - 18) ، روضة الطالبين (1/ 382) ، المجموع (3/ 140) ، شرح صحيح مسلم (14/ 104) ، أسنى المطالب (1/ 173) ، إعانة الطالبين (2/ 387) ، مغني المحتاج (1/ 192) ، نهاية المحتاج (2/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت