قيس بن سعد بن عبادة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول: «الخديعة في النار» [1] . وقد حكى الإجماع ثلة من العلماء على تحريم الغش في المعاملة [2] .
والإقبال على هذا اللون من ألوان الزينة والتجميل جعل الشركات المصنعة لها لا تحصى كثرة، منها شركات مصنعة أصيلة، وأكثر منها الشركات المقلدة، والشركات منها ما تعتني بمنتجها، وتحافظ عليه، وتعطي ضمانات طبية عليه وهي قليلة بل نادرة، ومنها شركات لا تعتني بهذا أبدا، ولا يمكن لشركة من الشركات العظمى في هذا الباب أن تفصح وتتحدث بصراحة عن تركيبات منتجها بالتفصيل [3] .
(1) أخرجه ابن عدي في الكامل (2/ 161) ، وذكره البخاري معلقا في كتاب البيوع، باب النجش (2/ 753) . قال ابن حجر في الفتح (4/ 356) : [إسناده لا بأس به] ، وقوى إسناده المناوي في التيسير في شرح الجامع الصغير (2/ 458) .
(2) ينظر: مسائل الإجماع في عقود المعاوضات المالية (ص:489) . وقد نشر في صفحة التوعية الدوائية من موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء، مقالة تمثل تقنيينا لمعرفة الغش في مستحضرات التجميل، لو جعلت نظاما وطبق لكُفِي الناس مضار هذه المستحضرات، وهو يبين لنا صور الضرر الموجودة فيها، ولذا كان من المناسب نقله بنصه:[يعرف الغش في مستحضرات التجميل بأنه: إضافة مادة غريبة سواء كانت كيميائية، أو سامة، أو أي مادة مؤذية للمستحضر التجميلي.
ويشمل الغش كذلك الظروف السيئة التي يتعرض لها المستحضر في مرحلة التخزين، مثل: الضوء ونسبة الرطوبة العالية والأوكسجين ودرجة الحرارة وغيرها، وتؤدي مثل هذه الظروف إلى نمو كائنات حية في المستحضر تؤثر على جودته.
وقد يكون الغش في محتويات المستحضر، وقد يكون في بيانات ملصق المستحضر.
أوجه الغش في محتويات المستحضر التجميلي:
إذا احتوى المستحضر على مادة سامه أو مؤذية تجعل المستحضر غير آمن عند استخدامه بالطريقة المرشد إليها على الملصق، ولا ينطبق هذا على صابغات الشعر المحتوية على قطارة الفحم ( Coal-Tar) إذا احتوت على رسالة تنبيهية على الملصق.
إذا احتوى المستحضر كليا أو جزئيا على مواد متحللة، أو غير نقية، أو احتوى على مواد مشبوهة.
إذا صنع المستحضر أو خزن تحت ظروف غير ملائمة والتي تؤدي إلى تلوث المستحضر بمواد ضارة بالصحة.
إذا كانت عبوة المستحضر مصنعة كليًا أو جزئيًا من مادة سامة أو ضارة بالصحة.
إذا كان المستحضر عبارة عن صابغات للشعر واحتوى على إضافات ملونة غير آمنه.
أوجه الغش في بيانات ملصق المستحضر التجميلي:
إذا كانت بيانات الملصق خاطئة أو مظللة.
إذا لم تحتوي عبوة المستحضر في هيئته التسويقية على:
-اسم وعنوان المصنع والوكيل والموزع.
-بيانات بكميات محتويات المستحضر بدقة.
إذا كانت عبوة المستحضر مصنعة أو معبأة بشكل يظلل المستهلك] .
ينظر: موقع الهيئة العامة للغذاء والدواء.
(3) ومن غريب ما وقفت عليه شخص يتاجر بالعطورات، وحدثني بأنه يستطيع أن يأت بأي نوع من أنواع العطور التي تنتجها الشركات العالمية، وما عليك إلا إحضار اسم العطر فقط، وأطلعني على قائمة مكونة من خمس صفحات تقريبا، فيها أسماء جملة من العطور المشهورة، وذكر بأنه يتعامل مع إحدى الشركات في الخليج تستطيع تقليد جميع العطور وتبيعها بأبخس الأثمان. ومن المؤسف أنني أخذت منه مجموعة من الأطياب النسائية، واستفاد الأهل منها، لكن حدث ما لا تحمد عقباه، وسبب بعضها للأهل صداعا شديدا في الرأس، لم تنفع معه الأدوية ولا المهدآت.
وهنا تأتي مسألة مهمة وهي حكم تقليد أدوات الزينة وذلك بأن تأتي شركة تقلد منتجات شركة أخرى مشهورة فتخرج نفس المنتج ونفس المواصفات تقريبا، لكن تختلف معها في بعض المواصفات المتعلقة بالجودة، ويكون هناك مفارقة في السعر. وهي مسألة جديرة بالبحث والعناية.