فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 224

عن قتادة رحمه الله:"أي قول الله لا يختلف, وهو حق ليس فيه باطل, وإن قول الناس يختلف" [1]

لا بد لنا أن نحقق: {اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} [2] , ونلحق بركب من سبقونا من الصحابة الكرام, من شهد القرآن لهم برضا الله عنهم, كما قال سبحانه: {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [3] , ومن لم يستجب لهذه الدعوة فإنه ممن اتبع هواه فأرداه, وصدق الله إذ يقول: {فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [4]

قال القرطبي رحمه الله:"قوله تعالى:"فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءهُمْ", أي آراء قلوبهم؛ وما يستحسنونه ويحببه لهم الشيطان؛ وأنه لا حجة لهم,"وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ", أي لا أحد أضل منه,"إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" [5] ."

(1) تفسير الطبري (4/ 182)

(2) سورة الأعراف (3)

(3) سورة التوبة (100)

(4) سورة القصص (50)

(5) تفسير القرطبي (13/ 262)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت