وسنذكر هنا بعض صفاته صلى الله عليه وسلم الخلقية لكي يتعرف من رآه في منامه هل رآه حقًا أم هو من تلبيس الشيطان له:
1 -كان صلى الله عليه وسلم ربعة من الرجال (يعني مربوعًا وهو ما بين الطويل والقصير) .
2 -بعيد ما بين المنكبين.
3 -ليس بالطويل البائن ولا بالقصير.
4 -ولا بالأبيض الأمهق ولا الآدم (والمعنى أنه ليس كريه البياض كلون الجص ولا شديد السمرة ولكن هو بين ذلك) .
5 -أزهر اللون، مشربًا بحمرة في بياض ساطع كأن وجهه القمر حسنًا.
6 -ضخم الكراديس: أي ضخم رؤوس العظام أو ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين.
7 -أوطف الأشغار والمعنى طويل أهداب العينين.
8 -أدعج العينين: أي شديد سواد العينين.
9 -واسع الفم مفلج الأسنان براق الثنايا.
10 -حسن الأنف.
11 -ضخم اليدين.
12 -كث اللحية واسعها.
13 -أسود الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط له شعر يبلغ شحمه أذنيه، لم يبلغ شيب رأسه ولحيته عشرون شيبة.
هل ينبني على الرؤيا حكم شرعي؟
سؤال قد لا يرد على عقول أهل البصيرة والالتزام إذ كيف يسوغ لأحد من البشر أن يجعل أحكام الشريعة مصدرها الرؤى والأحلام، ولكن حين تقرأ كتب الأولين تجد أن هناك من ضل في هذا الجانب وبخاصة غلاة الصوفية الذين يرتكبون المحرمات ويتركون الواجبات بحجة رؤياهم التي هي بلا شك وحي من الشيطان وليست بوحي من الرحمن فلا تستغرب من قوم يقولون (حدثني قلبي عن ربي أن أفعل كذا) أو يقول (أخذتم علمكم عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت) يعنون أن علمهم جاء عن طريق الإلهام الرباني الذي قذفه الله في قلوبهم ولذا تراهم لا يبالون بفعل محرَّم أو ترك واجب هذا فضلًا عن شركهم وكفرهم القولي والعقدي.
قال الإمام الشاطبي رحمه الله في الاعتصام في رده عليهم:
فلربما قال بعضهم: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال لي كذا وأمرني بكذا فيعمل بها معرضًا عن الحدود الموضوعة في الشريعة وهو خطأ لأن الرؤيا من غير الأنبياء لا يحكم بها شرعًا على أي حال إلا أن تعرض على ما في أيدينا من الأحكام الشرعية، فإن سوغتها عمل بمقتضاها وإلا وجب تركها والإعراض عنها ... إلى أن قال رحمه الله فلا يستدل بالرؤيا في الأحكام إلا ضعيف المُنَّة أي ضعيف القوة (21) .
وخلاصة القول في ذلك أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يثبت بالرؤيا حكم شرعي حتى ولو رأى النبي صلى الله عليه وسلم.