لماذا لم نوجب القضاء، أو الكفارة على الناسي المخطئ بينما أوجبنا القضاء على المكره فقط. مع أن الأدلة الواردة في الخطأ، والنسيان تشمل الإكراه.
لذلك نرى - والله أعلم - أن المكره إكراهًا ملجئًا مع النفور من هذا الفعل الشنيع ليس عليه أي قضاء، أو كفارة إذا أكره على الجماع في نهار رمضان، والله أعلم.
المبحث الثاني
كفارة الواطئ عن عمد في نهار رمضان
اتفق معظم أهل العلم على أن الواطئ في غير شهر رمضان ليس عليه أي كفارة، أو قضاء سواء كان هذا الوطء عن عمد، أو نسيان، أو غيره،.
أما الواطئ في شهر رمضان عن عمد، فيجب عليه القضاء، والكفارة مع الإمساك بقية اليوم بالشروط التالية:
1 -أن يكون على نية صحيحة، كأن ينوي الصوم ليلًا.
2 -أن يكون متعمدًا للجماع مختارًا له لا مكرهًا، ولا ناسيًا، ولا مخطئًا.
3 -أن يكون عالمًا بالتحريم، فلا كفارة على جاهل بالتحريم لقرب إسلامه، أو بعده عن أهل العلم.
4 -أن يحدث الجماع في نهار رمضان: فلا كفارة على جماع مفسد في غير رمضان من نفل أو نذر أو قضاء ... الخ.
5 -أن يفسد الصوم بالجماع وحده، فإن أكل، ثم جامع، فلا كفارة عليه.
6 -أن يكون آثمًا بهذا الجماع: فلا كفارة على صبي، ولا على صائم مسافر، أو مريض جامع بنية الترخص، أو بغيرها على الأصح لإباحة الإفطار له.
7 -أن يكون معتقدًا صحة صومه: فلا كفارة على من جامع عامدًا بعد الأكل ناسيًا، وظن أنه أفطر بهذا الأكل، وإن كان الأصح بطلان صومه بهذا الجماع.
8 -أن لا يكون مخطئًا، أو ناسيًا، أو مكرهًا.
9 -ألا يجن، أو يموت بعد الوطء في النهار الذي جامع فيه قبل الغروب: فلا كفارة على من جن، أو مات حينئذ لعدم الأهلية، فحدوث الجنون، أو الموت يسقط الكفارة قطعًا.
10 -أن يكون الوطء منسوبًا إليه: فلو علته امرأة، وأنزل بالإدخال، فلا كفارة عليه، إلا أن يكون أغراها بذلك.