الصفحة 26 من 27

ولقد أُطلق جواز بيع المرابحة المصرفية ، وهذا الاتجاه قد تزعمه نفر من المخلصين لنشاط المصارف الإسلامية والعاملين في هيئات الرقابة الشرعية التابعة لهذه المصارف.

وقد وُجّه إلى المستشار الشرعي ببيت التمويل الكويتي سؤال عن حكم قيام هذا المصرف بشراء السلع والبضائع نقدًا بناءً على رغبة أحد العملاء ووعده بأنه مستعد لشرائها بالأجل بسعر أعلى من سعر الشراء.

مثال ذلك أن يرغب أحد الأشخاص في شراء سلعة أو بضاعة معينة، لكنه لا يستطيع دفع ثمنها نقدًا. فنعتقد بأنه إذا اشتريناها وقبضناها سوف يشتريها منا بالآجل مقابل ربح معين مشار إليه في وعده السابق.

وكانت إجابته عن هذا السؤال:"ما صدر من طلب الشراء يعتبر وعدًا. ونظرًا لأن الأئمة اختلفوا في هذا الوعد هل هو ملزم أم لا، فإني أميل إلى الأخذ برأي ابن شبرمة رضي الله عنه الذي يقول بأن كل وعد بالتزام لا يحل حرامًا ولا يُحرّم حلالًا يكون وعدًا ملزمًا قضاءً وديانة. وهذا ما تشهد له ظواهر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية. والأخذ بهذا المذهب أيسر على الناس والعمل به يضبط المعاملات لهذا ليس هناك مانع من تنفيذ هذا الشرط (1) ."

وفي سؤال آخر عن حكم الاتفاق بين شخصين على شراء سلعة مشتركة بينهما ومواعدة أحدهما أن يشتري نصيب الآخر في السلعة بالأجل بسعر أعلى من سعر الشراء، أجاب المستشار بقوله:"الإجابة على هذا السؤال تتضمن ناحيتين: الأولى جواز التصرف شرعًا، والثانية كون هذا الوعد ملزمًا أو غير ملزم".

أما عن الناحية الأولى فإن هذا الوعد لا غبار عليه من الناحية الشرعية، فالمسلمون عند شروطهم إلا شرطًا أحلّ حرامًا أو حرّم حلالًا.

(1) الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية، ج15، ص16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت