الصفحة 37 من 58

المبحث الخامس: التشبه بالحيوان

لقد تواترت نصوص الشريعة على النهي عن التشبه بالحيوان، وذم ذلك، سواء في العبادات، أو في غيرها، ومن ذلك الآتي: -

أولا: القُرْآن، فكل الآيات التي وردت في ذلك إنما كانت على وجه الذمِّ، ومنه الآتي:

1 -قوله تعالى: (وَلَوْ شِئنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكلبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصْ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون (َ(الأعراف-176) .

2 -قوله تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمْ الْغَافِلُون (َ(الأعراف-179) .

3 -قوله تعالى: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا (( الجمعة-5) .

ثانيا: من السنة الآتي:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي (:(العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه) [1] .

وفي لفظ: (ليس لنا مَثَل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه) [2] . قال ابن القيم:"وذلك لخسَّته، ودناءة نفسه، وشُحِّه بما قاءه أن يفوته [3] ."

2 -عن أبي هريرة (قال:"أوصاني خليلي (بثلاث، ونهاني عن ثلاث، أوصاني بالوتر قبل النوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، قال: ونهاني عن الالتفات، وإقعاء كإقعاء القرد، ونقر كنقر الديك" [4] .

(1) أخرجه البخاري (2589) ، ومسلم (1622) واللفظ للبخاري0

(2) أخرجه البخاري (2622) 0

(3) إعلام الموقعين3/ 310 0

(4) أخرجه أحمد في المسند2/ 265، وحسنه الألباني كما في صفة الصلاة (131) ، وإصلاح المساجد (186) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت