الصفحة 35 من 58

-تحريم لبس الرَّجُل الأساور في اليد، والسلاسل في العنق؛ وذلك أنه مما يختص به النساء، ويدخل في ذلك لباس بعض ساعات اليد المرصعة بالفصوص، فإن هذا من شأن النساء.

-تحريم ما يفعل في كثير من الأعمال التمثيلية من تشبه الرجال بالنساء، بأن يرتدي الرجل لباس المرأة، ويمشي كمشيتها، ويتكلم ككلامها، وكذا العكس، بأن تقوم المرأة بدور الرجل.

-تحريم ارتداء الشباب بعض الملابس التي يبدو عليها كونها نسائية، كالمشجَّر، والمطرَّز بالفصوص، ونحوه.

-يحرم تزين الرجل بالبودرات على الوجه، وكذا كل ما له لون يوضع على الوجه أو اليدين ونحوه؛ لأن ذلك كله من خصائص النساء، وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: (أأمك أمرتك بهذا؟! [1] ؛ لأنها من ملابس النساء.

لبس البنطال للنساء:

اعتاد النساء في بلاد المسلمين في السنوات الأخيرة لبس البنطال، ومعلوم قطعا كون البنطال من أزياء الرجال في غالب البلدان الإسلامية، غير ما عهد في الهند والباكستان ونحوهما من ارتداء النساء للبنطال، وحصول التمايز بين الجنسين.

وحينما ورد هذا الزي إلى بلاد المسلمين كان واردا من بلاد الغرب، وارتدينه كثير من المسلمات، وصدرت فتاوى عديدة بكونه محرما لما فيه من تشبه بالرجال، وهو في ذلك الوقت لا مِرية في كونه من التشبه بالرجال، أما الآن وقد شاع هذا الزي في النساء، وأخذ من الأشكال والزِّيَن النسائية ما جعله من جملة أزياء النساء، فعندي إشكال في إناطة تحريمه بكونه تشبها بالرجال بعد أن غلب على النساء هذه الغلبة، نعم يحرم؛ لكن لكونه واصفا ومبينا للأعضاء، فإن البنطال يبيِّن فخذ المرأة وخصرها وبطنها، وهذا محرم شرعا، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات

(1) سبق تخريجه (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت