وأن يجعل الرجل أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرا أمثال الأعاجم .. الحديث [1] .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقطعوا اللحم بالسكين؛ فإنه من صنيع الأعاجم، وانهسوه فإنه أهنأ وأمرأ) [2] .
قال في عون المعبود:"أي من دأب أهل فارس المتكبرين المترفهين, فالنهي عنه لأن فيه تكبرا وأمرا عبثا، بخلاف ما إذا احتاج قطع اللحم إلى السكين لكونه غير نضيج تام, فلا يعارض خبر الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم كان يحتز بالسكين, أو المراد بالنهي التنزيه، وفعله لبيان الجواز" [3] .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا فقمنا إليه فقال: (لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا) [4] .
ومع كون التشبه بالأعاجم لم يثبت فيه نهي صريح لذاته، إلا أن أهل العلم لم يزالوا يعللون كثيرا من الأحكام بالتشبه بالأعاجم، ومن ذلك الآتي:
تعليل أهل العلم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب في آنية الذهب والفضة، بما فيه من التشبه بالأعاجم، كما عللوا النهي بعدة علل أخرى، منها: ما فيه من كسر قلوب الفقراء, أو من الخيلاء والسرف, ومن تضييق النقدين [5] .
كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ركوب المياثر [6] .
وفي رواية للبخاري: (نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن المياثر الحمر) [7] .
(1) أخرجه أحمد (16577) ، وأبو داود (3528) ، والنسائي (5004) ، وضعفه الألباني في مشكاة المصابيح 2/ 488.
(2) أخرجه أبو داود (3285) ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب 2/ 27.
(3) عون المعبود 10/ 180.
(4) أخرجه أحمد (21158) ، وأبو داود (4553) ، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة 1/ 521.
(5) فتح الباري 10/ 95، وانظر: الشرح الكبير 1/ 57.
(6) أخرجه البخاري (5766) ، ومسلم (3848) .
(7) أخرجه البخاري (5390) .