الصفحة 16 من 58

وبناء على ما تقدم من كون هذا الزي ما زال شعارا على غير المسلمين، بل أصل نشأته في معابدهم، فإن الحكم بكونه تشبها بالكفار فيما هو من خصائصهم هو القول الصواب، جاء في فتوى اللجنة الدائمة ما نصه الآتي:

"يحرم على المسلمين التشبه بالكفار بألبستهم الخاصة بهم، سواء كان الكفار من اليهود أو النصارى أو غيرهم؛ لعموم الأدلة من الكتاب والسنة التي تنهى عن التشبه بهم؛ ومن ذلك ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تشبه بقوم فهو منهم) أخرجه الإمام أحمد وأبو داود وغيرهما، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى على عبد الله بن عمرو ثوبين معصفرين: (إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها) خرجه مسلم في صحيحه، وثبت في صحيح مسلم أن عمر رضي الله عنه كتب كتابًا إلى عامله بأذربيجان عتبة بن فرقد رضي الله عنه، وفيه: (وإياكم والتنعمَ وزيَّ أهلِ الشرك ولبوسَ الحرير) ."

وبناء على ذلك؛ فلا يجوز لبس ما يسمى بـ (الروب) عند التخرج من مدرسة أو معهد أو كلية؛ لأنه من ألبسة النصارى، وعلى المسلم أن يعتز بدينه واتباعه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يلتفت إلى تقليد من غضب الله عليهم وأضلهم من اليهود والنصارى وغيرهم، وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم"انتهى [1] ."

-ومن ذلك: لبس الدبلة في اليد اليمنى إذا كانت فترة الخطوبة، ثم تنقل إلى اليد اليسرى بعد الدخول، وهو من خواص عادات النصارى ومعتقداتهم؛ فإنهم يعتقدون أن في لبسها في البنصر تعظيم للمسيح عليه الصلاة والسلام، ويعتقدون أيضًا أن هذه الدبلة إذا لبست تكون متصلة بعرق متصل بالقلب يورث المودة بين الزوجين .. إلى آخر هذه الخرافات، فهي بالإضافة إلى كونها تشبها، مشتملة على جملة من العقائد الباطلة.

-ومن ذلك: لبس الطرحة البيضاء في ليلة الزفاف، وهذا من عمل نساء النصارى عند الزواج، يعتقدون أن هذه الطرحة إذا لبست ليلة الزفاف تطرد الأرواح الشريرة، وتجعل الزواج موفقًا، فهو مع هذا يشتمل على اعتقاد خاطئ.

(1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (24/ 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت