قلت: وهذا سنده منكر ، تفرد به أبُو ظِلاَلٍ عن أنس ولم يتابع عليه ، وأبُو ظِلاَلٍ هذا هو هلال القَسْمَليّ البصري قال عنه البخاري: عنده مناكير، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ضعيف ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان شيخًا مغفلا يروي عن أنس ما ليس من حديثه ، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال ابن عدي: وعامة ما يرويه لا يُتابعه عليه الثقات، وقال ابن حجر: ضعيف. [1]
وقال ابن حجر: هذا حديث غريب: يعني ضعيف.
قلت: ولم أقف هنا على ما يشهد له ويقويه في ذكر الركعتين بعد طلوع الشمس.
وله شاهد من حديث أبي أمامة وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم:
1)أما حديث أبي أمامة رضي الله عنه.
فله طريقان:
الأول: مداره على الأَحْوص بن حَكِيمٍ وهو منكر الحديث.
وقد اختلف عليه فيه:
فرواه أبو معاوية عن الأَحْوص.
واختلف فيه على أبي معاوية أيضًا:
1)... فرواه محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا أبو معاوية ثنا الأَحْوص بن حَكِيم عن خالد بن مَعْدَان عن ابن عمر قال: قال رسول الله ×: ( من صلّى الفجرَ ، ثم جَلَسَ في مُصَلاّه يَذْكُرُ اللَّهَ عزّ وجل حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ ، ثم صلّى ركعتين من الضُّحى كانتْ له صلاتُهُ تَعْدل حَجةً وعمرةً مُتَقَبَّلَتَيْن) .
أخرجه ابن حّبان في المجروحين ( ج1 ص176 ) من طريق الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني به.
قال ابن حبان: وإن روي من غير هذا الطريق فليس يصح.
2)... ورواه موسى بن مروان ثنا أبو معاوية عن الأَحْوص عن ابن عمر قال: قال رسول الله ×: ( من صلّى الفجرَ و جَلَسَ في مُصَلاّه يَذْكُرُ اللَّهَ عزّ وجل حتى تَطْلُعَ الشَّمسُ ثم صلّى ركعتين في الضُّحى كأنّ صلاتُهُ عدِل حَجةٍ وعُمرةٍ مُتقبَّلة ) .
(1) 1 انظر تهذيب الكمال للمزي ( ج30 ص350 ) والمجروحين لابن حبان ( ج3 ص85 ) والتقريب لابن حجر ( ص1028 ) والضعفاء الكبير للعقيلي ( ج4 ص354) .