فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 48

فأبليت، أو تصدقت فأمضيت) [1] .

وبناءً على ذلك فإن (المال) ما كان في حيازة صاحبه بالفعل وتملكه، أما ما لم يكن في حيازته فلا يُعَدّ مالًا في اللغة، ومن هنا يظهر سبب اختلاف العرب في إطلاق اسم المال، فكل فريق يسمي ما معه مالًا، فأهل الإبل يسمونها مالًا، وأهل النخيل يسمونها مالًا، وأهل الذهب والفضة يسمونها مالًا، وهكذا.

فالتغاير في معنى المال يأتي بناء على الغالب في عرف الناس من الأموال.

(ب) تعريف المال اصطلاحًا:

اختلفت مفاهيم الفقهاء لما يعد مالًا وما لا يعد مالًا، فجاء تعريفهم الاصطلاحي تبعًا لاختلاف مفاهيمهم للمال.

أولًا: مذهب الحنفية في تعريف المال:

المشهور في تعريف المال عند فقهاء الحنفية يختلف عن تعريفه في مذاهب جمهور الفقهاء، فقد عرّف الحنفية المال بثلاث تعريفات هي كما يلي:

التعريف الأول: المال هو: ما يميل إليه الطبع، ويدخر لوقت الحاجة [2] . والتقييد بالادّخار في التعريف تخرج به المنفعة؛ لأنها عندهم من قبيل الملك لا المال؛ لأنها من الأمور غير القارّة، فالذي يدخر عادة: (الأعيان) .

التعريف الثاني: المال هو: اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي، ويمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار [3] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزهد والرقائق حديث رقم (2958) ، والترمذي في كتاب الزهد، باب (31) ، والنسائي في سننه، كتاب الوصايا، باب رقم (1) ، وأحمد في مسنده (4/ 24) من حديث مطرف عن أبيه.

(2) حاشية ابن عابدين (6/ 449) ، والدر المختار (5/ 50) .

(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق (5/ 277) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت