فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 48

أطلق على كل ما يقتنى ويملك من الأعيان) [1] .

وأكثر ما يطلق المال عند العرب على الإبل؛ لأنها كانت أكثر أموالهم، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم: (نهى عن إضاعة المال) [2] قيل: أراد به الحيوان.

وأوضح ابن جني [3] أن أصل مادة (مال) من (مول بوزن فرق) ، ثم انقلبت الواو ألفًا؛ لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت (مالًا) ، ومال الرجل يمول ويمال مولًا ومؤولًا إذا صار ذا مال، وامرأة مليًا ذات مال، وتصغيره (مويل) ، وما أموله أي: ما أكثر ماله [4] .

والحقيقة أن المال يطلق على معان عدة تختلف ضيقًا واتساعًا، إذ إن من أهل اللغة من خصصه بما يملك من الذهب والفضة، ومنهم من قال: (هو الثياب والمتاع والعروض) .

وأما من توسع فقد عرّفه بأنه: كل ما يقتنى ويملك من جميع الأشياء كما تقدم، ويشهد على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: (يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست

(1) النهاية في غريب الحديث والأثر، (4/ 114) .

(2) متفق عليه، رواه البخاري في صحيحه بكتاب الرقاق، ومسلم في صحيحه بكتاب الأقضية.

(3) ابن جني: هو عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح، ولد قبل عام الثلثمائة من الهجرة، وكان أبوه مملوكًا روميًا لسليمان بن فهد بن أحمد الأزدي الموصلي، من أئمة الأدب والنحو، وصاحب تصانيف منها:"من نسب إلى أمه من الشعراء"، و"شرح ديوان المتنبي"، و"المبهج"، و"الخصائص"وغيرها. توفي ببغداد سنة (392 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء (17/ 17) ، وتاريخ بغداد (11/ 311) .

(4) لسان العرب (11/ 636) مادة (مول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت