فقهاء المذاهب يقصدون بها أن محدث الضرر ملزمٌ بالتعويض المالي عن ما أحدثه من ضرر بما يجبره.
3 -أن كلا التعريفين اللغوي والاصطلاحي يشيران إلى وجود السبب المؤدي إلى الضمان.
4 -لا يخلو تعريف المذاهب من الإشارة إلى أن الضمان هو كفالة في حد ذاته، وضمّوا إليهما «الحمالة، والزعامة» ، وهذا ما أراده اللغويون في تعريفهم للضمان لغة.
5 -ظهر من التعريفات اتفاق الفقهاء مع أهل اللغة في أن الضمان «التزام بحق ثابت في ذمة الغير» كما عند الحنفية والشافعية، وهذا المعنى هو ما ورد عند المالكية والحنابلة.
فلا تضاد بين التعريفين اللغوي والاصطلاحي من حيث الإطلاق والمعنى.
الفرع الثاني: تعريف المال:
(أ) المال لغة:
المال في اللغة مشتق من مادة (مول) ، يذكر ويؤنث، يقال: (هو المال، وهي المال) ، والمال معروف، قال ابن منظور في تعريفه: (ما ملكته من جميع الأشياء، وجمعه: أموال) [1] .
قال ابن الأثير [2] : (المال في الأصل: ما يملك من الذهب والفضة، ثم
(1) لسان العرب (11/ 635) مادة (مول) ، وكذا المصباح المنير (2/ 586) .
(2) ابن الاثير: هو مجد الدين، أبو السعادات المبارك بن أبي المكارم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، المعروف بابن الأثير الجزري، ولد سنة (544هـ) بجزير ابن عمر، عالم مشهور كبير القدر، من الأفاضل المعتمدين، القاضي الرئيس والكاتب البليغ البارع، له مصنفات منها:"جامع الاصول في أحاديث الرسول"جمع فيه بين الصحاح الستة، و"النهاية"، و"الإنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف"، و"البديع في شرح الفصول في النحو لابن الدهان"وغيرها، توفي سنة (606هـ) بالموصل. انظر: سير أعلام النبلاء (21/ 488) ، وطبقات الحفاظ (صـ: 495) .