فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 48

الأصل على الوديعة يد أمانة؛ لأنه مأمور بالحفظ في كل الأوقات، فإذا خالف في البعض ثم رجع فقد أتى بالمأمور به [1] .

المذهب الثاني: وهو مذهب المالكية: ذهبوا إلى أن المودَع ضامن للوديعة إذا تعّدى عليها بالاستعمال، ولهم في ذلك تفصيل:

1 -إن كان تلف الوديعة بسماوي فلا ضمان عليه.

2 -أما إن كان التلف من استعماله للوديعة فإنه يضمنها [2] .

واستدلوا على ذلك: بأنها إن تلفت بالسماوي فإن المودَع لم يفرط في حفظها، لأن التلف حدث بسبب خارج عنه، بخلاف ما لو كان التلف بسبب الاستعمال [3] .

المذهب الثالث: وهو مذهب الشافعية: ذهبوا إلى أن المودَع إذا أخذ الوديعة بنية الانتفاع بها، كالثوب يأخذه ليلبسه، فتلف في يده فإنه يضمنه وإن لم يلبسه [4] .

واستدلوا على ذلك: باقتران أخذه للوديعة بنية التعدي أو الاستعمال المفضي إلى التلف [5] .

المذهب الرابع: وهو مذهب الحنابلة: ذهبوا إلى أنه يضمن إذا حدث منه تجاوز واعتداء في استخدامها [6] .

المناقشة:

(1) حاشية ابن عابدين (8/ 354) .

(2) حاشية الدسوقي (3/ 421) ، والتاج والإكليل (5/ 438) ، والشرح الكبير (3/ 420) .

(3) الشرح الكبير (3/ 420) .

(4) مغنى المحتاج (3/ 89) .

(5) مغني المحتاج (3/ 89) ، وحواشي الشرواني (7/ 122) .

(6) الفروع (6/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت