فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 48

عند غيره لغير ضرورة، أو أودعها عند من لا يودع ماله عنده عادة فتلفت [1] .

سوى وجه مرجوح في مذهب المالكية بأنه لا يضمن طالما أنه سيردها إلى مالكها [2] ، وهو مرجوح بالوجه الصحيح في المذهب والمتفق مع جمهور المذاهب الحنفية والشافعية والحنابلة.

المسألة الثانية: حكم ضمان المودَع للوديعة إذا ردّها مع أجنبي [3] فتلفت:

اختلفت المذاهب الأربعة في المسألة إلى ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: وهو مذهب الحنفية [4] والمالكية [5] ، ذهبوا إلى أن المودَع يضمن إذا رد الوديعة مع أجنبي، ولا يضمن إذا ردها مع غلامه أو أجيره أو أجير مالكها وغلامه.

واستدلوا بأن ذلك هو ما عليه عرف الناس [6] .

المذهب الثاني: وهو مذهب الشافعية: وذهبوا إلى أن الضمان يكون على الأجنبي قطعًا؛ لأن الغرم يكون على من تلفت بيده الوديعة [7] .

المذهب الثالث: وهو مذهب الحنابلة: وذهبوا إلى التفصيل، فإن دفعها

(1) الهداية شرح البداية (3/ 215) ، والتاج والإكليل (5/ 254) ، والشرح الكبير (3/ 423) ،والأم (4/ 136) ،المحرر (1/ 364) .

(2) التاج والإكليل (5/ 254) ، والقوانين لابن جزي (1/ 246) .

(3) والأجنبي يراد به: شخص آخر غير المودَع، أو من يقوم مقامه كزوجه وغلامه. انظر: دليل الطالب (1/ 155) ، والمغني (6/ 302) .

(4) بداية المبتدي (1/ 183) .

(5) مواهب الجليل (5/ 273) .

(6) المصدر السابق.

(7) حاشية البجيرمي (2/ 321) ، ومغني المحتاج (3/ 82) ، والإقناع للشربيني (2/ 333) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت