شرعية، ولكن ورد دليل على ضمانها، كيد المقترض على القرض.
اليد غير المؤتمنة الثالثة: وهي اليد التي وضعت على المال لمصلحة صاحبها خاصةً، كيد البائع على المبيع قبل التسليم [1] .
وتجدر الإشارة هنا إلى أن معرفة جهة المصلحة من وضع اليد على المال - أي: المستفيد من وضع اليد على المال- هي التي ينبني عليها التمكن من الحكم بالتضمين من عدمه.
فاليد إذا كانت موضوعة على المال لمصلحة واضع اليد خاصةً، فإن ذلك يرجح كونها يد ضمان، فيضمن صاحبها.
أما إذا كانت اليد موضوعة على المال لمصلحة مالك المال خاصة، فإن ذلك يرجح كونها يد أمانة، فلا يضمن صاحبها.
أما إذا كانت المصلحة من وضع اليد على المال مشتركة بين المالك وواضع اليد، فإن ما يعيِّن الضامن منهما، هو ترجيح مصلحة أحدهما على مصلحة الآخر من وضع اليد على المال، فإن كانت المصلحة لمالك المال أرجح، تعين كون يد من بحوزته المال يد أمانة عليه، وبالتالي فلا ضمان عليه، أما إن كانت مصلحة واضع اليد على المال أرجح، تعيّن كون يد من بحوزته المال يد ضمان، فيضمن المال.
وقد استدل الفقهاء [2] على ضمان اليد الموضوعة على المال بقسميها المذكورين بعموم حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (على اليد ما أخذت
(1) الفروق للكرابيسي (2/ 207) .
(2) المبسوط للسرخسي (18/ 109) ، والتمهيد لابن عبد البر (12/ 43) ، والإقناع للشربيني (2/ 331) ، والمبدع (5/ 146) .