عن حكم الإمام (البغاة) [1] ، فإنه لا يضمن، وكذلك لا يضمن البغاة ما أتلفوه من مال جماعة المسلمين حال الحرب.
وكذلك أهل الردة الذين أعلنوا ردتهم عن الإسلام ولحقوا بالأعداء في الحرب، أو اجتمعوا في مكان خاص ولهم منعة وقوة، فإنهم لا يضمنون ما يتلفونه على الإمام وطائفته [2] .
(جـ) بعض صور اليد الثالثة:
1 -اليد العادية التي يترتب عليها الضمان، كيد السارق.
2 -يد الغاصب على المال المغصوب [3] .
وهكذا يتضح لنا مما تقدم بأن وضع اليد ليس سببًا للضمان في جميع الأحوال، فقد تكون اليد يد أمانة، وقد تكون يد ضمان، وعلى ضوء ذلك يمكننا تصنيف اليد من حيث الضمان وعدمه إلى صنفين: يد أمانة ويد ضمان.
الفرع الثاني: الأيدي الموضوعة على المال:
لقد صنف الفقهاء الأيدي الموضوعة على المال إلى صنفين هما:
يد لها صفة الولاية الشرعية على المال، كيد الوكيل [4] والمستعير
(1) البغاة جمع:"باغ"وهو اسم الفاعل من البغي.
والبغي لغة هو: التعدي بمجاوزة الحد والاستطالة على الناس، وقصد الفساد، والفئة الباغية: هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل. انظر: لسان العرب (14/ 78) مادة"بغا".
(2) بدائع الصناع (7/ 195) ، حاشية العدوي (2/ 431) ، الأم (7/ 365) .
(3) القواعد لابن رجب: (ص:220، 221) .
(4) الوكيل لغة: من وكلت الأمر إليه أي: فوضته إليه واكتفيت به. انظر: المصباح المنير (2/ 670) مادة:"وكل".
واصطلاحًا: من الوكالة وهي: التفويض والحفظ. انظر: المطلع (صـ: 258) . والوكيل هو: من أقيم مقام النفس في التصرف. انظر: معجم لغة الفقهاء (صـ: 480) .