2 -أن مناط اعتبار المالية للأعيان هو حل الانتفاع بها، ويتحقق ذلك بأمرين فيها وهما:
(أ) عدم تحريم أعيانها شرعًا.
(ب) وعدم تعلق أيّ حق فيها لله تعالى أو للعباد [1] .
مذهب الشافعية:
عرّف الشافعية المال بأنه: (ما له قيمة يباع بها، وتلزم متلفه، وإن قَلَّتْ، وما لا يطرحه الناس كالفلس، وما أشبه ذلك) [2] .
واستدلوا: بأن معيار مالية الشيء هو إمكان مقابلته بقيمة مالية يباع ويشترى بها عند الناس، ولا يؤثر في ماليته كون قيمته قليلة، وعليه فكل الأعيان أموال يقع البيع عليها، وتضمن بإتلافها، إن كانت متقومة شرعًا، إذ لا قيمة للأعيان المحرمة شرعًا كالخمر والخنزير [3] .
2 -مذهب الحنابلة:
عرّف الحنابلة المال بأنه: (ما فيه منفعة مباحة لغير ضرورة) [4] ، فكل شيء فيه منفعة مباحة يمكن استيفاؤها، وجواز أخذ العوض عنها، وإباحة بذل المال فيها توصلًا إليها، في غير حالة الاضطرار فهو مال.
وبهذا تكون (المنافع وبعض الحقوق) أموالًا. ويخرج بلفظ: (منفعة مباحة) الوارد في تعريف الحنابلة للمال: ما لا يباح الانتفاع به شرعًا،
(1) مواهب الجليل (4/ 263) .
(2) المهذب في فقه الإمام الشافعي (1/ 374) ، وحاشية البجيرمي (3/ 118) ، ومغني المحتاج (2/ 274) ، والأشباه والنظائر للسيوطي (/197) .
(3) إعانة الطالبين (3/ 195) ، ومنهاج الطالبين وعمدة المفتين (1/ 67) ، ومغني المحتاج (4/ 253) .
(4) المبدع في شرح المقنع (4/ 9) ، وكشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 146) .