فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 48

الأعيان إنما تصير مالًا باعتبار الانتفاع والاستبداد بها؛ لأن انتفاع مالكها هو المقصود بحيازتها، فالمنافع مال، بخلاف ما لا ينتفع به فلا يكون مالًا [1] .

2 -إن إطلاق المال على المنافع أحق من إطلاقه على الأعيان، إذ لولا المنافع لما صارت الأعيان أموالًا، ولذا لا يصح بيع الأعيان بدونها [2] .

وفيما يلي بعض ما جاء في تعريف مذهب الجمهور الاصطلاحي للمال، وأدلة كل منهم:

1 -مذهب المالكية:

لقد عَرّف فقهاء المالكية المال بأنه (ما يقع عليه الملك، ويستبد به المالك عن غيره، إذا أخذه من وجهه) [3] .

وهذا التعريف ينطلق من كون المال محلًّا للملك، وتدخل تحته: (الأعيان والمنافع) .

أدلتهم:

1 -واستدلوا بأن الملك إباحة شرعية في عين أو منفعة، تقتضي تمكّن صاحبها من الانتفاع بتلك العين أو المنفعة، وأخذ العوض عنها من حيث هي كذلك، فالملك يقع عليهما، وللمالك الحق في أن يستبد بهما، ويتصرف فيهما دون سواه [4] .

(1) مواهب الجليل (4/ 263، 264) ، والقوانين الفقهية لابن جزي (1/ 187) ، وإعانة الطالبين (3/ 195) ، ومنهاج الطالبين (1/ 67) ، والمبدع في شرح المقنع (4/ 9) ، وكشاف القناع عن متن الإقناع (3/ 146) .

(2) تخريج الفروع على الأصول (1/ 225) .

(3) مواهب الجليل (5/ 50) ، القوانين الفقهية (1/ 187) ، والموافقات (2/ 17) .

(4) مواهب الجليل (5/ 50) ، القوانين الفقهية (1/ 187) ، والموافقات (2/ 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت