الرجيم، ثمَّ لا تعُد". وأخرج النسائي [1] عن قُتَيلة -امرأة من جهينة- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن يقولوا: ورب الكعبة. بعد ذكر الإشراك بقولهم: والكعبة."
والحديث فيه دلالة على تحريم الحلف بالأصنام. وأما أنه يكفر بذلك فظاهر قوله:"فليقل: لا إله إلا الله". أنه لا يكفر؛ لأنه لو كفر لوجب تمام الشهادتين بالإقرار بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال ابن المنذر [2] : اختلف فيمن قال: أكفر بالله ونحو ذلك إن فعلت كذا. (أثم فعل أ) ؛ فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه، ولا يكون كافرا إلا إن أضمر ذلك بقلبه. وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين، وعليه الكفارة إذا حنث. وقال ابن المنذر: الأول أصح؛ لقوله:"من حلف باللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله". ولم يذكر كفارة. وكذا قال:"من حلف بملة سوى الإسلام فهو كما قال" [3] . فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه.
ونقل أبو الحسين بن القصار [4] من المالكية عن الحنفية أنهم احتجوا لإيجاب الكفارة بأنه إنما وجبت في اليمين لإيجابها الامتناع من الفعل،
(أ - أ) ساقط من: جـ.
(1) النسائي 7/ 6.
(2) الإشراف على مذاهب أهل العلم 2/ 245، 246.
(3) البخاري 11/ 537 ح 6652، ومسلم 1/ 105 ح 110/ 177.
(4) الفتح 11/ 538.