والمؤيد بالله إلى أنه لا يحد المريض وإن فات الحد، وأما إذا كان المرض يرجى زواله فإنه يؤخر اتفاقًا، وكذلك لشدة الحر والبرد إذا خيف على المحدود معهما إجماعًا، قالوا: ولا بد أن تباشر المحدودَ جميعُ الشماريخ؛ ليقع المقصود من الحد. وروي عن الإمام يحيى وصاحب"الكافي"أنه يجزئ وإن لم تباشره جميع الشماريخ، قالوا: لأن الاعتماد كاف، ولأنه ظاهر الحديث، وكذا قوله تعالى: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} الآية [1] . قال الإمام المهدي في الرد عليه: قلنا: يقل الألم بذلك كالساتر الغليظ. انتهى.
ويجاب عنه بأن الغرض من هذه الرخصة هو تقليل الألم فلا يتم الرد، والله أعلم.
1012 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه (أ) على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة". رواه أحمد والأربعة [2] ، ورجاله موثقون إلا أن فيه اختلافًا.
الحديث أخرجه أحمد وأبو داود، واللفظ له، والترمذي وابن ماجه
(أ) بعده في جـ: يعمل وقع.
(1) الآية 44 من سورة ص.
(2) أحمد 1/ 300، وأبو داود، كتاب الحدود، باب فيمن عمل عمل قوم لوط 4/ 157 ح 4462، والترمذي، كتب الحدود، باب ما جاء في حد اللوطي 4/ 47 ح 1456، وابن ماجه، كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط 2/ 856 ح 2561 كلهم بشطره الأول. وينظر الدراية 2/ 103، والتلخيص 4/ 54.