فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 4459

وذهب إلى خلاف ذلك جماعةٌ من الصحابة والتابعين، وروي عن العترة جميعا والحنفية [1] ، وهو المروي عن علي -كرم الله وجهه- ودليلهم على ذلك حديث طلق بن علي المتقدم، وغيره.

قالوا: وحديث بسرة غير صحيح لما تقدم فيه من المقال، وقد عرفتَ ما فيه.

وأجيب عنه بأن حديث بُسْرَة وإنْ لم يخرج في الصحيحَيْن فرجاله قد أخرجا لهم [2] .

وقال الإسماعيلي: كان يلزم البخاري إخراجه لأنه على شرطه، فإنه قد احتج بمثله، وأيضًا فإن له شواهد، ففي الباب أحاديث كثيرة فقد رُوي عن جابر، وأبى هريرة، وعبد الله بن عمر (أ) ، وزيد بن خالد، وسعد بن أبي وقاص، وأم حبيبة، وعائشة، وأم سلمة، وابن عباس، وابن عمرو (ب) ، وطلق بن علي، والنعمان بن بشير، وأنس، وأبي بن كعب، ومعاوية بن حيدة، وقبيصة، وأروى بنت أنيس وكل هذه الأحاديث مُخَرَّجة والروايات تُقَوِّي بعضها بعضا.

(أ) في هـ: بن عمرو.

(ب) في هـ: وابن عمر.

= بأبي وأمي هذا للرجال أفرأيت النساء؟ قال:"إذا مست إحداكن فرجها فلتتوضأ للصلاة"سنن الدارقطني 1/ 147.

وهو ضعيف لأن فيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري المدني. قال يحيى بن معين: ضعيف، وقال أحمد: ليس يساوي حديثه شيئًا، وقال الذهبي: هالك. الميزان 2/ 571.

وله طريق أخرى عند الطحاوي شرح معاني الآثار 1/ 44 وهو ضعيف أيضًا.

(1) تبيين الحقائق 1/ 12، ورواية عن أحمد المغني 1/ 178.

(2) وقال البيهقي: وإنما لم يخرجا في الصحيح حديث بسرة لاختلافٍ وقع في سماع عروة من بسرة، أو هو عن مروان عن بسرة ولكنهما احتجا بسائر رواته. نصب الراية 1/ 560.

وقال أبو بكر: وكان الشافعي رحمه الله يوجب الوضوء من مَسّ الذكر اتباعا لخبر بسرة بنت صفوان لا قياسًا. قال أبو بكر: وبقول الشافعي أقول؛ لأن عروة قد سمع خبر بسرة منها لا كما تَوَهَّمَ بعضُ علمائنا أَنَّ الخبر واهٍ لطعنه في مروان. صحيح ابن خزيمة 1/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت