وبأن عروة سمعه من بسرة كما جزم به ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة، وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان: قال عروة: فذهبتُ إلى بسرة فسألتها فصدَّقته [1] ، واستدل على ذلك برواية جماعة من الأئمة له عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بُسْرَة، قال عروة: ثم (أ) لقيتُ بسرة فصدقته، وبمثل هذا أجاب الدارقطني.
وعن الثانية بأن (ب) هشاما سمعه أيضًا من أبيه بغير واسطة.
قال الطبراني بعد أن ساق إسناده: قال يحيى: فسألتُ هشاما فقال:"أخبرني أبي" [2] ، وكذا الحاكم عن هشام:"حدثني أبي"، وكذا في مسند أحمد:"حدثني أبي" [3] . وطريق الجَمْع أنه سمعه من أبي بكر عن أبيه، ثم سمعه من أبيه فحدَّث به مِن كِلا الطريقَيْن، وهاتان الجهتان غير قادحَتَيْن مع ما سمعتَ [4] .
وقد ذهب إلى العمل بهذا جماعة من الصحابة والتابعين، ومن الفقهاء: الشافعي وأحمد ومالك في المشهور [5] ، فقالوا: إنَّ مَسَّ الذَّكَر ينقض لهذا الحديث وغيره، وكذا المرأةُ مَسُّ فرجها ينقض لحديث عائشة في ذلك [6] .
(أ) ساقطة من ب.
(ب) في هـ: أن.
(1) ابن خزيمة 1/ 22، وأحمد 6/ 407، والدارقطني 1/ 148، والحاكم 1/ 37، وابن حبان- موارد -1/ 77 - 78، قلتُ: ليس في صحيح ابن خزيمة فذهب إلى بسرة، وفي ابن حبان: فسألتُ بسرة فصدقته. وفي بعض الروايات عنعنةُ وعروة بن الزبير ليس بمدلس.
(2) الطبراني الكبير 24/ 202 ح 519، وكذلك الترمذي 1/ 126.
(3) أحمد 6/ 406 - 407.
(4) وللحديث شواهد ومتابعات تعضد الحديث فيروى عن جابر وأبي هريرة وأبي أيوب وعنبسة بن عمرو وسعد ابن أبي وَقَّاص وابن عباس وابن عمر وأم حبيبة وعائشة وغيرهم. الترمذي 1/ 128.
(5) المجموع 2/ 41، المغني 1/ 178، الكافي 1/ 149، قال ابن عبد البر: مسه ببطن الكف قاصدا لذلك.
(6) قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ويل للذين يمسون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضئون"قالت عائشة: =