العلم. وقضى به شريح [1] . وهذا هو المدلول عليه بمفهوم الشرط.
وذهب الحسن البصري [2] ، وهو قول أبي محمد بن حزم [3] ، إلى أن الحضانة لا تسقط بالنكاح. قال ابن حزم: فإن أنس بن مالك كان عند والدته وله من العمر عشر سنين، وأتى به أبو طلحة زوج والدته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان عند والدته وهي مزوجة، وكذا أم سلمة تزوجت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي ولدها في كفالتها، وكذا ابنة حمزة قضى بها النبي - صلى الله عليه وسلم - لخالتها وهي مزوجة. قال ابن حزم: وما احتج به الجمهور من حديث عبد الله بن عمرو ففيه مقال، وأنه صحيفة، وكذلك ما احتجوا به مما رواه عبد الرزاق [4] من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه قال: كانت امرأة من الأنصار تحت رجل من الأنصار، فقتل عنها يوم أحد، وله منها ولد، فخطبها عم ولدها ورجل إلى أبيها، فأنكح الآخر، فجاءت (أ) النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: أنكحني أبي رجلا لا أريده، وترك عم ولدى، فأخذ مني ولدي. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أباها، فقال:"أنت الذي لا نكاح لك، اذهبي فانكحي عم ولدك". فلم ينكر أخذ الولد منها لما تزوجت، بل أنكحها عم الولد لتبقى لها الحضانة- فهو مرسل. وأجيب عنه بأن حديث عمرو بن شعيب [5] قبله الأئمة وعملوا
(أ) بعده في جـ: إلى.
(1) عبد الرزاق 7/ 157 ح 12610.
(2) القرطبي 3/ 164، وعون المعبود 6/ 267.
(3) المحلى 11/ 745 - 747.
(4) عبد الرزاق 6/ 147 ص 10304.
(5) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق. التقريب ص 423، وينظر تهذبب الكمال 22/ 64.