7 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل بفَضلِ مَيْمُون". أخرجه مسلم [1] .
ولأصحاب السنن:"اغتسل بعضُ أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - في جَفْنَة، فجاء ليغتسل مها فقالت له: إني كنتُ جُنبا، فقال:"إنَّ الماءَ لَا يُجْنِب". وصححه الترمذي وابن خزيمة [2] ."
* [عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمه لُبَابَة -بضم اللام وتخفيف الباء- بنت الحارت أخت ميمونة زوج النبيِّ- صلى الله عليه وسلم -، ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وله ثلاث عشرة سنة -وقيل: خمس عشرة، وقيل: عشر- وذلك قبل خروج بنى هاشم من الشِّعْب، وقيل ولد قبل الهجرة بسنتين.
كان حَبر هذه الأمة وعالمها، دعا له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالحِكْمة والفقه والتأويل [3] ، ورأى جبريل مرتَيْن، وكُفَّ بَصَرُه في آخر عمره، وغزا إفريقية مع عبد الله بن أبي سَرْح [4] في سنة سبع وعشرين. مات في الطائف سنة ثمان وستين في آخر أيام ابن الزبير وهو ابن سبعين سنة -أو إحدى وسبعين-، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وكان أبيض، طويلًا، مشربا صُفرة، جسيما،
(1) صحيح مسلم (بلفظ: أن رسول الله ...) كتاب الحيض، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة أحد 1/ 257 ح 48 - 323.
(2) الترمذي (بمعناه) أبواب الطهارة، كتاب ما جاء في الرخصة في ذلك 1/ 94 ح 65، وقال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.
وابن خزيمة (بمعناه) كتاب الوضوء، باب إباحة الوضوء بفضل غسل المرأة من الجنابة 1/ 57.
وأبو داود (بمعناه) كتاب الطهارة، ياب الماء لايجنب 1/ 55 ح 68.
وابن ماجه كتاب الطهارة وسننها، باب الرخصة بفضل وضوء المرأة 1/ 132 ح 370.
والدارقطني، كتاب الطهارة، باب استعمال الرجل فضل وضوء المرأة 1/ 52، وقال: (اختلف في هذا الحديث على سِمَاك ولم يقل فيه عن ميمونة غير شريك) :
(3) وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ضمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال:"اللهم علمه الكتاب".
البخاري مع الفتح 1/ 169 ح 75.
(4) سير أعلام النبلاء 3/ 331.