فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 39

خروج المرأة

ينادي أنصار المرأة - زعموا - بضرورة نزول المرأة إلى ميدان العمل ومشاركة الرجل في تحمل أعباء المسئولية، ويقولون: إن نصف المجتمع معطل!! وهذا من أعظم ما طالعنا به أنصار المرأة-بل قل: أنصار (الشهوة) - وأعجب منه أنهم اكتشفوا سبب تأخرنا العلمي والتقني، وهو عدم مشاركة المرأة للرجل في خدمة المجتمع. وهذا - لعمر الله - سبب أوهى من بيت العنكبوت. بل إن هناك أمرا هاما يغض أنصار المرأة الطرف عنه، وهو ماذا جنت الدول الغربية - المتحضرة - من مشاركة المرأة للرجل في شتى ميادين الحياة؟ سؤال يعرف الإجابة عليه كل فرد من أنصار (الشهوة) !!

يقول العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (اعلم وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه: أن هذه الفكرة الكافرة، الخاطئة الخاسئة، المخالفة للحس والعقل، وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ: من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين، فيها من الفساد والإخلال بنظام المجتمع الإنساني ما لا يخفى على أحد إلا من أعمى الله بصيرته. وذلك لأن الله جل وعلا، جعل الأنثى بصفاتها الخاصة بها صالحة لأنواع من المشاركة في بناء المجتمع الإنساني، صلاحا لا يصلحه لها غيرها: كالحمل والوضع، والإرضاع وتربية الأولاد، وخدمة البيت، والقيام على شئونه: من طبخ وعجن وكنس ونحو ذلك. وهذه الخدمات التي تقوم بها للمجتمع الإنساني داخل بيتها في ستر وصيانة وعفاف ومحافظة على الشرف والفضيلة والقيم الإنسانية لا تقل عن خدمة الرجل بالاكتساب.

فزعم أولئك السفلة الجهلة من الكفار وأتباعهم: أن المرأة لها من الحقوق فهي الخدمة خارج بيتها مثل ما للرجل، مع أنها في زمن حملها ورضاعها ونفاسها، لا تقدر على مزاولة أي عمل فيه أي مشقة كما هو مشاهد. فإذا خرجت هي وزوجها بقيت خدمات البيت كلها ضائعة: من حفظ الأولاد الصغار، وإرضاع من هو في زمن الرضاع منهم، وتهيئة ا لأكل والشرب للرجل إذا جاء من عمله. فلو أجروا إنسانا يقوم مقامها، لتعطل ذلك الإنسان في ذلك البيت التعطل الذي خرجت المرأة فرارا منه، فعادت النتيجة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت