الصفحة 9 من 27

"استوصوا بالنساء خيرا" [1] ومنها:"رفقا بالقوارير"ومنها:"الجنة تحت أقدام الأمهات"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أبوك" [2] متفق عليه.

نجد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يخصص وقتا للإجابة على أسئلة النساء، ويقضي شئونهن وحاجتهن.

نجد من الصفحات المشرقة في تاريخ المرأة في السنة: في بيعة العقبة، وهذا يدل على دور المرأة المسلمة في الدعوة إلى الله - جل وعلا - في بيعة العقبة - أيها الأخوة - في البيعة، كيف اشترك فيها امرأتان من الأنصار - مع شدة الموقف وصعوبته -، وهذا يدل على أن المرأة شجاعة بطلة، نحتاج إليها في بعض المواقف التي تخصها.

كذلك نجد مشاركة النساء في الجهاد، وقصة أم عطية معروفة، فقد شاركت في سبع غزوات مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاركت في التمريض، وشاركت في خدمة المجاهدين، وحفظ متاعهم، وإن كان الحديث عن التمريض يحتاج إلى وقفات، واشترط العلماء لمشاركة المرأة شروطا معروفة، ليس هذا مكانها وبيانها.

أقول: إن المرأة في السنة موضوعها معروف، وواضح وجلي، ولا أحتاج إلى أن أقف حوله وقفة طويلة.

رسائل إلى المرأة

سادسًا: رسالة للفتاة الملتزمة

رأيت - أيها الأخوة والأخوات - في مقدمة هذه الرسالة أن أوجه أسئلة، بل هي رسائل في الحقيقة، وجهت ثلاث رسائل: الرسالة الأولى: للفتاة الملتزمة، والرسالة الثانية: للمرأة المسلمة عموما، وإن كان يفترض في كل مسلمة أن تكون ملتزمة، والرسالة الثالثة: لكم أنتم يا أولياء الأمور من الآباء والأزواج والأخوة والأبناء.

(1) - البخاري: النكاح (5186) ومسلم: الرضاع (1468) .

(2) - البخاري: الأدب (5971) ومسلم: البر والصلة والآداب (2548) وأحمد (2/ 327 ,2/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت