وهذه الرسائل هي على شكل أسئلة فقط، ولكنني أحب أن أقول لكم: إنني لم أضع سؤالا إلا وهو يصور قضية من القضايا، التي نعاني منها، إنني لم أضع هذه الأسئلة اعتباطا، بل إنني لا أبالغ إذا قلت: إن بعض الأسئلة - وهو سؤال في سطر واحد - يعبر عن محاضرات ومحاضرات، بل يعبر عن رسائل عدة وصلت إلي، تحكي واقع المرأة، وشئون المرأة، ولكن لضيق الوقت، أحببت أن يكون على شكل أسئلة، وكما قلت في بداية حديثي: والحر تكفيه الإشارة، واللبيب من الإشارة يفهم.
أما الرسالة الأولى: فهي للفتاة الملتزمة، فأقول: لماذا أختي الملتزمة؟ لماذا الاهتمام الزائد بمظهرك؟ إن من الرسائل التي وردت إلي - كما قلت - أن بعض الفتيات الملتزمات يهتممن أو يولين مظهرهن اهتماما زائدا، هل يعني هذا أنني أريد من الفتاة الملتزمة أن تكون دميمة، أو أن تهمل مظهرها؟ كلا وحاشا.
ولكن بلغني أن بعض الفتيات الملتزمات تقضي يوميا ما لا يقل عن ساعة أو ساعتين، من أجل جمالها ومظهرها، وقد تخرج إلى السوق - هداها الله - أو إلى مجمع الرجال، فأقول: إن هذا هو الخلل، أما أن تتجمل باعتدال لزوجها، ولبنات جنسها، فهذا مطلب شرعي.
لماذا الإعجاب والغرور بما لديك أيتها الأخت من علم وعمل؟ لماذا عدم القرار في البيوت؟ لماذا كثرة الكلام أيتها الأخت الملتزمة وبخاصة في الهاتف؟
لماذا التساهل بأمر الزوج، بحجة أنك مشغولة بالدعوة؟ من الشكاوى التي وصلت أن بعض الأزواج يشكو زوجته الملتزمة؛ لأنها ترى أنها ما دامت ملتزمة، فعلى زوجها أن يعذرها، ولو قصرت في حقه، أقول لها: لا يا أُخية، إن التزامك يفترض عليك أن تقومي بحق زوجك أولا، وهو أصل من أصول الدعوة، ومن أصول الإسلام، أن تعنى المرأة بأمر زوجها.
أقول: لماذا الإعجاب والتعلق ببعض الطيبات؟ وعدم الاعتدال في الحب والبغض، وهذه مسألة أضطر أن أقف معها وقفة يسيرة: