الصفحة 11 من 27

من الملاحظات التي بدأت تظهر الآن في صفوف النساء عموما، وفي الملتزمات أيضا، التعلق والإعجاب، تتعلق الفتاة بأخت لها تعلقا حتى - مع كل أسف أقول - وصل عند غير الملتزمات بالعشق، أن فتاة تعشق أخرى، هذا عند غير الملتزمات.

أما عند بعض الملتزمات فهو الحب الذي فيه إفراط وتفريط، والبغض أيضا، فقد سمعت بعض الشكاوى من بعض الطيبات، أن فلانة تهجر فلانة، لموقف يسير، أو لخطأ بسيط، وهذا لا يجوز، كما ورد في الأحاديث.

أقول: على الفتاة أن تعتدل في بغضها وحبها، وليست الفتاة فقط، بل على الرجل، وعلى المرأة، ولكنه في الفتاة أكثر؛ لعاطفتها، ولوجود هذه الظاهرة بين الفتيات:

وأحبب إذا أحببت حبا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت نازع

وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا ... فإنك لا تدري متى أنت راجع

وأبغض بغيضك بغضا رويدا ... إذا أنت حاولت أن تحكما

وأحبب حبيبك حبا رويدا ... فليس يئولك أن تطرما

سابعًا: رسالة للأخت المسلمة عموما

أما الرسالة الثانية: فهي للأخت المسلمة عموما، فأقول لها: أختي الكريمة، اسألي نفسك، هل أنت مؤمنة حقا؟ أين برهان إيمانك وتقواك؟ كيف ترضين أن تعيشي على هامش الحياة؟ لماذا الإعجاب بالكافرات، والتشبه بهن؟"ومن تشبه بقوم فهو منهم" [1] "ومن أحب قوما حشر معهم".

أختي الكريمة: هل تتمنين أن تحشري يوم القيامة مع خديجة، وعائشة، وأسماء، وسمية؟ أو تحبين - وحاشاك من ذلك - أن تحشري مع ديانا، وكرستينا أوناسيس، ومادونا، وغيرها من نساء الكافرات؟ اختاري أيتها الأخت، والعمل هو برهان ذلك.

ما مفهوم الحرية لديك؟ وهل تعرفين معنى الرقي والتمدن؟ كم تخرجين من بيتك في الشهر؟ بل إلى أين تذهبين؟ ما مستوى تدين صديقاتك وصواحبك؟

(1) - أبو داود: اللباس (4031) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت