أقول: إن قصة الإفك التي هزت بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبرأها الله من فوق سبع سماوات، حتى وقع فيها بعض الصحابة - وهم قلة -، إن الهجوم على الفتاة المسلمة، واتهامها بالاتهامات الباطلة، أقول: لها أسوة بالصبر والتحمل، كما صبرت عائشة رضي الله عنها.
نجد أيضا من الصور في القرآن: المرأة الصابرة، امرأة فرعون، هذه المرأة العجيبة في البيت الكافر، وكيف صبرت؟ واقرءوا قصتها في سورة"التحريم".
نجد زوجة إبراهيم - عليه السلام - في أكثر من سورة من سور القرآن.
نجد أيضا ملكة سبأ، وقصتها كما تعلمون في سورة النمل، وهي قصة عجيبة، حتى يكاد أن يقول الشاعر:
ولو كان النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال
ويكفي أن أشير من قصتها إلى أنها امرأة عاقلة، امرأة وهي كافرة، قبل إسلامها، كانت تستشير في تصرفاتها، لم تستبد بالأمر، وكانت تستشير (مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ) [1] فلم يأخذها الغرور، ولم يأخذها ملكها لتتصرف كما تشاء، وقادها - والحمد لله - قادها عقلها وفهمها، وقبل ذلك توفيق الله - جل وعلا - لها بالإيمان بسليمان - عليه السلام -، فقد آمنت بسليمان - عليه السلام -.
إذن هذه القصة، أشير إلى وجوب تأملها، والاطلاع عليها، وحديث العلماء من المفسرين وغيرهم عن هذه القضية، وفيها العبر والدروس.
خامسًا: مكانة المرأة في السنة النبوية
أما السنة أيها الأحباب، أيها الأخوة والأخوات، فحديث السنة عن المرأة حديث طويل طويل، وقد وردت أحاديث كثيرة جدا منها:
(1) - سورة النمل آية: 32.