نجد في سورة الأحزاب قضية، وقصة نساء وبنات الرسول - صلى الله عليه وسلم - (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ) [1] نجد عددا من الآيات، تتحدث عن نساء النبي، وعن بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن نساء المؤمنين.
أيضا نجد قصة مريم، في أكثر من سورة من سور القرآن، ونجد قصة أم موسى في"القصص"، نجد في سورة"النور"الحديث عن قضية الإفك، وهي براءة لعائشة - رضي الله عنها - وبراءة للمرأة المسلمة.
إن الوقوف مع قضية الإفك وقصة الإفك له علاقة بما أشرت إليه قبل قليل؛ لأن المرأة الملتزمة لا غرابة أن تستمع من المنافقين ومن العلمانيين شيئا من هذا الأمر، فيجب أن تستعد له، ولو سلم أحد لسلمت عائشة - رضي الله عنها -.
وأذكر أنني اطلعت على كاريكاتير، في صحيفة كويتية - مع كل أسف - منذ سنوات، وهذه الحرية التي أديت، وأعطيت للصحافة الكويتية، سبب رئيسي لما حل بالكويت.
أيها الأحباب: عندما بدأ الحجاب في جامعة الكويت منذ عدة سنوات، ثارت الصحافة الكويتية ثورة عارمة ضد هذا الأمر، وشنوا الحملات تلو الحملات على الملتزمات، حتى رأيت كاريكاتيرا لرسام معروف، هلك - والحمد لله - في بريطانيا شر ميتة، عندما أطلقت عليه النار، وهو الرسام المعروف بـ"ناجي العلي".
ورأيت الكاريكاتير يقول: فتاة متحجبة في الجامعة، على صدرها شعرة، فتأتيها فتاة سافرة قبيحة تقول لها: هذه الشعرة من لحية مَن؟
وهذا له أبعاد كثيرة جدا، صورة شعرة على صدر فتاة متحجبة، ترمى بتحجبها بالبغاء والفجور مِن مَن؟ مِن رجل له لحية، أرأيتم أي استهزاء بعد هذا الاستهزاء؟ وسخرية بعد هذه السخرية بالله ورسوله؟ وقد نال جزاءه عاجلا، وما عند الله، فقد قدم على الله، والله - جل وعلا - حكم عدل.
(1) - سورة الأحزاب آية: 30.