نعم، إن المرأة الآن تقدم صورة - والله - تسر، والحمد لله، بل في بعض المحاضرات، لا تجد المرأة مكانا من الزحام.
المرأة الآن في حفلات الزفاف والأعراس - والحمد لله - توزع الكتاب، وتوزع الشريط، وتوجه النساء، وتدعو إلى الله.
إقبال النساء على التبرع للمجاهدين أمر يشرح الخاطر، ويسر - والله -، ويغيظ الأعداء.
فأقول: حمدا لك ربي، أن الصور المشرقة التي تحدثت عنها قبل قليل، بدأنا نجد نماذج منها في مجتمعنا، ولكن الفرق بين المجتمعين، أن المجتمعات الماضية كان الأصل هو الالتزام، والكثرة للملتزمات، والشاذات والمقصرات قلة، أما الآن فلا تزال كثير من النساء - هداهن الله - تعيش في ضياع، في الأزياء، والتشبه بالغرب، والخروج إلى الأسواق، وشراء المجلات، ورؤية الأفلام، فالله الله.
الثاني عشر: ماذا نريد من الأخت الملتزمة؟
وأختم بكلمة لا بد أن أقولها، لأنه بلغني أن بعض الفتيات، بل بعض النساء الكبيرات - وخاصة في بعض المجتمعات - يشربن الدخان، حتى يحدثني أحد الشباب منذ أيام أنه وقف عند بقالة، فجاءت فتاة، واشترت دخانا بخمسة وثلاثين ريال.
والله إنه مؤسف، والله إن شرب الدخان لا يليق بالرجال، وما رأينا عاقلا - والله ما رأيته وعلى كثرة ما سألت عاقلا - وهو يشرب الدخان يقول: إنني استفدت من الدخان، فكيف بالنساء؟ إنه يزري بالرجال وبالنساء، فحذار حذار يا أحبتي الكرام.
أختم هذه الكلمة بهذه الكلمات: أخيرا، ماذا نريد من الأخت الملتزمة؟ نريد منها صدق الالتزام، وأن تكون قدوة صالحة، نريد منها القيام بواجب الدعوة، في بيتها، وبيئتها، وعملها، ومدرستها، نريد منها العناية بأهلها، وزوجها، وأولادها، نريد منها عدم التأثر بما يثار حولها من تهم، واستهزاء (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ) [1] .
(1) - سورة الأنعام آية: 10.