نريد منها الاستمرار في طلب العلم، وعدم الشعور بالاستغناء أو الاستعلاء، نريد منها الحكمة، الحكمة في الدعوة إلى الله، وأن تنزل الناس منازلهم، وأن تخاطب الناس بما يعقلون، أتريدون - أختي الكريمة - أن يكذب الله ورسوله؟
نريد منها الاستشارة، يا أختي الكريمة استشيري أباك، استشيري أمك، استشيري زوجك، استشيري أخاك، استشيري أخواتك، قبل أن تقدمي على أي خطوة، في عملك، وفي شئونك، إياك أن تنفردي برأي، فهذا قاصمة الدهر، ملكة سبأ - وهي كافرة - تستشير، وحق لها أن تستشير.
بل إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يستشير النساء، أحيانا بزوجاته، فالله الله أيها الآباء، أيها الأخوة، أيها الأزواج، استشيروا نساءكم، في بعض أموركم، وخاصة إذا كن من الملتزمات، وأنتن أيها الأخوات إياكن أن تقطعن أمرا دون استشارة، حتى لا تجنين الشوك.
عليكن بالصبر، وعدم الاستعجال، أو اليأس، أن تستشعري الهدف الأسمى لعملك ودعوتك، وذلك باستحضار الإخلاص، والبعد عن الرياء والسمعة والإعجاب، فإنها محبطات للعمل.
أقول أخيرا: أيها الأخوة الكرام، أيتها الأخت الكريمة، نريد منك أن تحيي، وأن تعيشي، وأن تموتي لله جل وعلا (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [1] .
أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
(1) - سورة الأنعام آية: 162 - 163.