الصفحة 22 من 27

"أنا وافدة النساء إليك، إن الله بعثك إلى الرجال والنساء كافة، فآمنا بك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد في بيوتكم، ومقضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمع، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا".

اسمعن أيها الأخوات"وإن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم أموالكم، وغسلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفلا نشارككم في هذا الأجر؟".

كل مطلبها ما هو؟ المشاركة في الأجر"فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - بوجهه الكريم إلى أصحابه ثم قال: هل سمعتم بما قالت امرأة قط أحسن من مسائلها في أمر دينها من هذه؟ قالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها فقال: افهمي أيتها المرأة، وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها - موافقته - يعدل ذلك كله، فانصرفت وهي تهلل".

صور من مراقبة الله في السر والعلن

صورة جميلة لابد من الوقوف عندها: مراقبة الله في السر والعلن، بعض النساء إذا خلت نظرت إلى بعض الصور، نظرت في الأفلام، بل قد تتحدث في الهاتف، فاسمعوا إلى هذه القصة: امرأة سافر زوجها، وغاب عنها طويلا في الجهاد في سبيل الله، فأرقها غيابه، فيوم من الأيام كان عمر يمشي، ويسمع إلى هذه المرأة وهي تقول في وسط الليل:

تطاول هذا الليل وازور جانبه ... وأرقني ألا حبيبا ألاعبه

فوالله لولا الله ربا أراقبه ... لحرك من هذا السرير جوانبه

الله أكبر، ما منعها إلا خوف الله - جل وعلا -؟ فنحن بحاجة إلى مراقبة الله - جل وعلا -.

فسأل عمر حفصة: كم تستطيع المرأة أن تصبر عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر، فأمر ألا يتأخر الرجل عن أهله أكثر من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت