أما"سيدة بنت عبد الغني"فهي عالمة فاضلة، وحافظة متقنة للقرآن الكريم، اعتنى والدها بتربيتها وتعليمها؛ ليؤهلها لحرفة تعليم النساء، فحفظت القرآن الكريم، وبرعت في حفظه، وتلقت بعض العلوم، وجودت الخط، واجتمعت بالأندية النسائية، وكانت تتبرع بكل ما كانت تتقاضاه من أجر تعليمها في طرق الخير.
أما الدعوة فانظروا إلى هذه الصفحات"زينب بنت أبي البركات"واعظة من واعظات النساء، في القرن السادس الهجري، وعظت النساء في رباط البغدادية، ودرست الفقه والأدب.
و"سمراء بنت نهيك"من ربات الوعظ والإرشاد، أدركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمرت، فكانت تمر في الأسواق، وتأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وتضرب النساء على ذلك بسوط كان معها.
نحن لا نريد من نسائنا أن يضربن بسوط، ولكن نريد منهن ألا ينزلن للأسواق إلا في حالة الضرورة القصوى، وضمن الضوابط الشرعية المعتبرة.
أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية
الجلوس في البيت، وهذه قضية - الله المستعان - أصبح البيت عند كثير من النساء كالسجن، لابد أن تخرج، تصوروا يا إخوان، تخرج كل أيام الأسبوع، إما للمدرسة، أو للوظيفة، أو للمستوصف، أو لجاراتها، وإذا جاء الخميس والجمعة لابد أن تخرج، بدل أن كانت المرأة لا تخرج في الشهر إلا مرة أو مرتين، وبضوابط شرعية، أصبحت المرأة لا تقر في البيت ثلاثة أيام - إلا من شاء الله -.
اسمعوا إلى هذه القضية: وهي صفحة مشرقة من صفحاتنا: أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، محدثة فاضلة، ومجاهدة جليلة، كانت من ذوات العقل والدين والخطابة، حتى لقبوها بخطيبة النساء.
"أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في أصحابه، فقالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك"اسمعوا أيها الأخوة، بل اسمعن أيتها الأخوات إلى قصتها: