الصفحة 17 من 27

بعد هذا - أيها الأحباب - نقف الآن مع هذه الصفحات المهمة، مع موضوع المرأة، أبدأ فأقول: وقد اخترت لكل موقف عنوانا، من هذه العناوين:

العنوان الأول: نساء ومواقف: خديجة - رضي الله عنها -، هل أتحدث عن إيمانها بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وكيف أنها أول من آمنت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النساء؟ هل أتكلم عن تسليتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووقوفها معه؟

وكثير من الأزواج الملتزمين من طلاب العلم، ومن الدعاة، يشكون من زوجاتهم، يقول: إذا تأخرت بدأت زوجتي في الصراخ، وفي الشكوى، وقد تتصل بأهلها: وقد تأخر للدعوة، وقد تأخر للعمل.

أقول لها: يا أُخية، أين أنت من خديجة؟ هل أتحدث عن خديجة - رضي الله عنها - ومساعدتها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مالها؛ لأنها كانت غنية؟ ولذلك حزن الرسول - صلى الله عليه وسلم - على وفاتها حزنا شديدا.

عندما توفيت - يا أحبتي الكرام - كان عمرها فوق الستين سنة، ذهب جمالها ونضارتها، فلماذا حزن عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ حزن عليها لأنها لها المواقف المشرفة في تاريخ الدعوة، فأين نساؤنا من ذلك؟ أين أزواجنا من ذلك؟ أين أخواتنا من ذلك؟ وإن كنا - والحمد لله - نجد نماذج طيبة في هذا الجانب.

عائشة رضي الله عنها

هل تريدون أن أتحدث لكم عن صفحة أخرى مشرقة: عن عائشة رضي الله عنها؟ عن عنايتها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجد الراحة تلو الراحة عند عائشة - رضي الله عنها -.

هل أتحدث عن علمها؟ ولا أقول: إنها أعلم النساء، بل إنها أعلم النساء على الإطلاق، ومن أعلم الرجال على الإطلاق، فكان الصحابة يأتون إليها، ويسألونها - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت