أيها الأخ الكريم: هل قمت بحق القوامة التي شرفك الله بها؟ أخشى أننا، بل إن واقع بعضنا كما - اسمعوا في هذه القصة - أقول: إن واقع بعض الأزواج واقع مر، ولدي الأدلة الكثيرة جدا على هذه القضية، تصوره هذه الصفحة:"زينب بنت جعفر بن معيقب"من ربات الفصاحة والبلاغة، قال لها"محمد بن علي"بعد محاورة معها لما أعجب بها قال لها: ألك بعل؟ - أي: ألك زوج؟ - قالت: لي من الرجال ما أنا بعله.
وهذا هو الواقع الآن، كثير من الرجال الزوجة هي القيمة في البيت، وقد ذكرت قصصا، لا أريد أن أكررها، رجال إذا رأيتهم في أماكن عملهم في شجاعتهم على من تحت أيديهم، أمرهم عجيب ولكنهم:
أسد علي وفي الحروب نعامة ... قصعاء تنفر من صفير الصافر
أمام المرأة أمرهم عجيب، وقد ذكرت هذه القصة، وأكررها لأنها مؤلمة، ولأنها تصور واقعا، لو كانت قصة واحدة في الحقيقة لما ذكرتها، ولكن لأن هذه القصة تكررت عندي بحالات كثيرة، فأذكر هذه الحقيقة:
يحدثني أحد المنتسبين لجهة من الجهات يقول: عندنا مسئول، رجل شديد عنيد، إذا دخل هابه الجميع، متسلط، فيوم من الأيام أراد الله أن يفضحه، فجاء بأطفاله معه، فلما دخل - وكانوا أطفالا صغارا - فلما دخل إلى هذه الجهة التي هو فيها، أو إلى المؤسسة التي هو فيها، قام له الموظفون هيبة، حتى لفت أنظار الأطفال، فإذا طفل ينادي أخاه - وكان بعيدا - قال: تعال تعال، انظر انظر، كل هؤلاء - وكان عددهم كبيرا - يخافون من أبي وأبي يخاف من أمي.
نعم، وهذه القصة مع كل أسف: سيطرة بعض النساء على بعض الرجال، والله أمر عجيب، وذكرت لكم القصة التي في جريدة عكاظ قبل قليل.